كيف تحيا سعيداً؟ - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٨ - مرفأ السعادة

الظلوم أو النظام الثقيل المنحرف لهي الشعوب التي يحق لها البقاء والاستقلال والسعادة أو كما قال الشاعر:

عرش البقاء عقيدة وفداء وفم الخلود ضحية واباء

الاباء عز تحلم الضيم كفيل بتحقيق عز الإنسان. وخلوده ومتى ما حوسبت النتائج؟ رجحت كفة الاستقامة حتى في مقياس المادة على الالتواء. لان عاقبة الصدق خير في الدنيا. وخير في الاخرة.

اما اذا اثرنا ان ننظر إلى الاشياء بعيون صغيرة لا تكاد تبصر بعد متر ونقيس الامور بمنافعها المستعجلة دون ان ننظر إلى الاضرار الكبيرة والعاقبة السوأى- فان الكذب قد يرجح في مقياس المادة العمياء دون ان يكون له أي رجاحة في مقياس المثل الانسانية الرفيعة.

واليك في ذلك مثالا:

صاحب المحل التجاري الذي يكذب لمشتريه فيما يبالغ في مدح سلعته الرخيصة ليربح كثيراً فعلا يربح ربحا موفوراً. ولكنه سرعان ما يكش الذباب بدلا من ان يعامل الزبائن. لانهم يكتشفون الواقع وينفرون من هكذا إنسان منافق مراوغ نفوراً. وبعد ايام وشهور أو سنين على اكثر التقادير تصيب محله الخسارة الكبرى التي