كيف تحيا سعيداً؟ - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٩ - العدل والاحسان قاعدتا السعادة
ارأيت رحمة اوسع ومغفرة اشمل وحنانا ادفأ من رحمة الله وحنانه وغفرانه؟
ان هذه الرحمة الوسيعة تحبس عز الظالم فلا يمكنه حتى ان يذكر الله بكلمة.
وبالقدر الذي ينذر الإسلام من عاقبة الظلم يبشر بعاقبة العدل بالحسنى فيقول الرسول:
«عدل ساعة خير من عبادة سبعين سنة»
«قيام ليلها وصيام نهارها»
ما اسهل الصيام والقيام إذا قورن بالعدل حينما يخالف مصلحة الفرد وشهوته الملحة العنودة وما احلى العدل في هذه الحالة التي تميز الإنسان وتسمو به عن درك الحيوان إلى قمة إنسانيته العليا.
وليست إنسانية الإنسان تقف على هذا الحد وان كان رائعا جميلا بل انها تأبى الا ان يدخل الإنسان روضات الإحسان- وما هو الإحسان:
الإحسان فيض سخي ينبع عن كرم النفس البشرية واسمى قمة تبلغها في مسيرة القيم الرفعية.
ان المجتمع الذي يعيش في ظلال الإحسان هو المجتمع المثالي الفاضل الذي لا عهد له بالسجون ولا حاجة له بالمحاكم بل ولا إلى