الإمام الجواد عليه السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٥
أَكْثَرُ أَيَّامِهِ مَعَ الشِّرْكِ بِاللهِ؟! وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه واله:
«نُبِّئْتُ وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ»
. فَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ: وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه واله قَالَ: مَا احْتَبَسَ الْوَحْيُ عَنِّي قَطُّ إِلَّا ظَنَنْتُهُ قَدْ نَزَلَ عَلَى آلِ الْخَطَّابِ.فَقَالَ: عليه السلام وَهَذَا مُحَالٌ أَيْضاً؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَشُكَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه واله فِي نُبُوَّتِهِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: اللَّهُ يَصْطَفِي مِنْ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَمِنْ النَّاسِ [١].
فَكَيْفَ يُمْكِنُ أَنْ تَنْتَقِلَ النُّبُوَّةُ مِمَّنِ اصْطَفَاهُ اللهُ تَعَالَى إِلَى مَنْ أَشْرَكَ بِه؟!
قَالَ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ: رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه واله قَالَ:
«لَوْ نَزَلَ الْعَذَابُ لَمَا نَجَا مِنْهُ إِلَّا عُمَرُ»
. فَقَالَ عليه السلام: وَهَذَا مُحَالٌ أَيْضاً؛ إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [٢].فَأَخْبَرَ سُبْحَانَهُ أَلَّا يُعَذِّبَ أَحَداً مَا دَامَ فِيهِمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه واله وَمَا دَامُوا يَسْتَغْفِرُونَ اللهُ تَعَالَى» [٣].
٢- أنا محمد:
وروي أَنَّهُ جِيءَ بِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام إِلَى مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه واله
[١] سورة الحج، الآية: ٧٥.
[٢] سورة الأنفال، الآية: ٣٣.
[٣] بحار الأنوار، ج ٥٠، ص ٨٣، ط ٢.