الإمام الجواد عليه السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥١ - نموذج من الثورة العلوية

جيداً، وإذا كان أحرج وقت مرّ على الحركة الرسالية هو في أيام الإمام موسى بن جعفر عليه السلام، فإن أحسن الأوقات كانت في عهد الإمام الجواد عليه السلام، وربما لذلك جاء في الحديث المأثور عن ابن اسباط وعبّاد ابن إسماعيل:

«إِنَّا لَعِنْدَ الرِّضَا عليه السلام بِمِنًى إِذْ جِيءَ بِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام، قُلْنَا: هَذَا المَوْلُودُ المُبَارَكُ؟ قَالَ: نَعَمْ، هَذَا المَوْلُودُ الَّذِي لَمْ يُولَدْ فِي الْإِسْلَامِ أَعْظَمُ بَرَكَةً مِنْهُ»[١].

وروى أبو يحيى الصنعاني قال: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام فَجِيءَ بِابْنِهِ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام وَهُوَ صَغِيرٌ فَقَالَ:

«هَذَا المَوْلُودُ الَّذِي لَمْ يُولَدْ مَوْلُودٌ أَعْظَمُ بَرَكَةً عَلَى شِيعَتِنَا مِنْه»

. والبركة التي حصلت للحركة الرسالية بولادة الإمام الجواد عليه السلام ليست في ارتفاع الإرهاب والاختناق السياسي عنهم فقط، بل وأهم من ذلك في تجذر الرسالة عقيدةً وفكراً وسياسةً وفقهاً.

[١] بحار الأنوار، ج ٥٠، ص ٢٣.