الإمام الجواد عليه السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٢ - ١ - الروايات المفتعلة

ثُمَّ زَوَّجَهُ أُمَّ الْفَضْل [١].

٤- ويُروى عن فاصدٍ طلبه الإمام أبو جعفر الثاني في عهد المأمون، فَقَالَ لَهُ: افْصِدْنِي فِي الْعِرْقِ الزَّاهِر، فَقَالَ لَهُ: مَا أَعْرِفُ هَذَا الْعِرْقَ يَا سَيِّدِي، وَلَا سَمِعْتُ بِهِ، فَأَرَاهُ إِيَّاهُ، فَلَمَّا فَصَدَهُ خَرَجَ مِنْهُ مَاءٌ أَصْفَرُ، فَجَرَى حَتَّى امْتَلَأَ الطَّشْتُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: أَمْسِكْهُ، وَأَمَرَ بِتَفْرِيغِ الطَّسْتِ، ثُمَّ قَالَ: خَلِّ عَنْهُ، فَخَرَجَ دُونَ ذَلِكَ، فَقَالَ: شُدَّهُ الْآنَ، فَلَمَّا شَدَّ يَدَهُ أَمَرَ لَهُ بِمِائَةِ دِينَار، فَأَخَذَهَا وَجَاءَ إِلَى يُوحَنَّا بْنِ بَخْتِيشُوعَ فَحَكَى لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: وَاللهِ مَا سَمِعْتُ بِهَذَا الْعِرْقِ مُذْ نَظَرْتُ فِي الطِّبِّ، وَلَكِنْ هَاهُنَا فُلَانٌ الْأُسْقُفُّ قَدْ مَضَتْ عَلَيْهِ السِّنُونَ فَامْضِ بِنَا إِلَيْهِ، فَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ عِلْمُهُ وَإِلَّا لَمْ نَقْدِرْ عَلَى مَنْ يَعْلَمُهُ، فَمَضَيَا وَدَخَلَا عَلَيْهِ وَقَصَّا الْقَصَصَ، فَأَطْرَقَ مَلِيًّا، ثُمَّ قَالَ: يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الرَّجُلُ نَبِيًّا أَوْ مِنْ ذُرِّيَّةِ نَبِيٍ [٢].

وهكذا تمضي الأحاديث تنقل عن الأئمة عجباً، ولكن لا عجب من أمر الله، إذ يشاء أن يجعل علمه ومعرفته وقوته وقدرته في إنسان امتحن قلبه، فزكّاه وطهّره تطهيراً.

دال: من كلمات الإمام:

١- الروايات المفتعلة:

يروى:

«أَنَّ الْمَأْمُونَ بَعْدَ مَا زَوَّجَ ابْنَتَهُ أُمَّ الْفَضْلِ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام كَانَ فِي مَجْلِسٍ وَعِنْدَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَيَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ وَجَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ، فَقَالَ


[١] بحار الأنوار، ج ٥٠، ص ٥٦.

[٢] بحار الأنوار، ج ٥٠، ص ٥٧.