الإمام الجواد عليه السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٦
بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ وَهُوَ طِفْلٌ وَجَاءَ إِلَى الْمِنْبَرِ وَرَقِيَ مِنْهُ دَرَجَةً ثُمَّ نَطَقَ فَقَالَ:
«أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الرِّضَا، أَنَا الجَوَادُ أَنَا الْعَالِمُ بِأَنْسَابِ النَّاسِ فِي الْأَصْلَابِ، أَنَا أَعْلَمُ بِسَرَائِرِكُمْ وَظَوَاهِرِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ صَائِرُونَ إِلَيْهِ عِلْمٌ مَنَحَنَا بِهِ مِنْ قَبْلِ خَلْقِ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ وَبَعْدَ فَنَاءِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ، وَلَوْلَا تَظَاهُرُ أَهْلِ الْبَاطِلِ وَدَوْلَةُ أَهْلِ الضَّلَالِ وَوُثُوبُ أَهْلِ الشَّكِّ لَقُلْتُ قَوْلًا تَعَجَّبَ مِنْهُ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُون»
. ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ الشَّرِيفَةَ عَلَى فِيهِ وَقَالَ:«يَا مُحَمَّدُ! اصْمُتْ كَمَا صَمَتَ آبَاؤُكَ مِنْ قَبْل»[١].
وفيما نأتي على هذا القدر المقدور نحمد الله تعالى ونصلّي على نبيّه والمعصومين من آله ونسلم لهم تسليماً.
[١] بحار الأنوار، ج ٥٠، ص ١٠٨.آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي(دام ظله)، الإمام الجواد عليه السلام: قدوة و أسوة - بيروت، چاپ: دوم، ١٤٣١.