الإمام الباقر عليه السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٢ - الفصل الثَّاني الإِمَامُ وَعَصْرُهُ
من هذه القصة نعرف أن ملوك بني أمية كانوا يتجنبون ما أمكنهم قتل أولاد علي عليه السلام بصورة ظاهرة.
ثالثاً: كانت المعارضة العلنية لحكم بني أمية أصبحت معروفة، ويروي التاريخ بعض النماذج منها. ونذكر فيما يلي اثنين منها:
١- يحكي الديلمي قصة طريفة في كتابه أعلام الدين يقول:
«قَالَ رَجُلٌ لِعَبْدِ المَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ: أُنَاظِرُكَ وَأَنَا آمِنٌ؟
قَالَ: نَعَمْ.
فَقَالَ لَهُ: أَخْبِرْنِي عَنْ هَذَا الْأَمْرِ الَّذِي صَارَ إِلَيْكَ أَبِنَصٍّ مِنَ اللهِ وَرَسُولِه؟
قَالَ: لَا.
قَالَ: اجْتَمَعَتِ الْأُمَّةُ فَتَرَاضَوْا بِكَ؟
فَقَالَ: لَا.
قَالَ: فَكَانَتْ لَكَ بَيْعَةٌ فِي أَعْنَاقِهِمْ فَوَفَوْا بِهَا؟
قَال: لَا.
قَالَ: فَاخْتَارَكَ أَهْلُ الشُّورَى؟
قَالَ: لَا. قَالَ: أَفَلَيْسَ قَدْ قَهَرْتَهُمْ عَلَى أَمْرِهِمْ وَاسْتَأْثَرْتَ بِفَيْئِهِمْ دُونَهُمْ؟
قَالَ: بَلَى.
قَالَ: فَبِأَيِّ شَيْءٍ سُمِّيتَ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ وَلَمْ يُؤَمِّرْكَ اللهُ وَلَا رَسُولُهُ وَلَا المُسْلِمُونَ؟
قَالَ لَهُ: اخْرُجْ عَنْ بِلَادِي وَإِلَّا قَتَلْتُكَ.