فاطمة الزهرا عليها السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٥ - ألف العابدة الزاهدة
لِفَاطِمَةَ، وَبِقَوْلِ فَاطِمَةَ: يُخَاطُ لَكُمَا إِنْ شَاءَ اللهُ، ثُمَّ قَالَ جَبْرَئِيلُ: قَالَ اللهُ تَعَالَى لَمَّا سَمِعَ قَوْلَهَا: لَا نَسْتَحْسِنُ أَنْ نُكَذِّبَ فَاطِمَةَ بِقَوْلِهَا: يُخَاطُ لَكُمَا إِنْ شَاءَ الله» [١].
وعن سعيد الحفّاظ الديلمي بإسناده عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله:
«بَيْنَمَا أَهْلُ الجَنَّةِ فِي الجَنَّةِ يَتَنَعَّمُونَ وَأَهْلُ النَّارِ فِي النَّارِ يُعَذَّبُونَ إِذَا لِأَهْلِ الجَنَّةِ نُورٌ سَاطِعٌ، فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَا هَذَا النُّورُ، لَعَلَّ رَبَّ الْعِزَّةِ اطَّلَعَ فَنَظَرَ إِلَيْنَا؟! فَيَقُولُ لَهُمْ رِضْوَانُ: لَا، وَلَكِنْ عَلِيٌّ عليه السلام مَازَحَ فَاطِمَةَ عليها السلام فَتَبَسَّمَتْ فَأَضَاءَ ذَلِكَ النُّورُ مِنْ ثَنَايَاهَا» [٢]
. ولم يكد الإمام علي عليه السلام يفرغ من دفن رسول الله صلى الله عليه واله حتى هبت على الأمة رياح الجاهلية وأوشكت أن تقتلع شجرة الإسلام الطرية، وكان على بيت الرسالة يقف كالجبل الأشم في وجه عواصف الرِّدة، ويحافظ على كيان الإسلام وفاءً بعهده مع رسول الله، وتحقيقاً لدوره المرسوم الذي عبّر عنه صاحب الوحي صلى الله عليه واله حيث قال:
«إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللهِ، وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي. إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا أَبَداً» [٣]
. وحين قال:
«مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي فِيكُمْ كَمِثْلِ سَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِق» [٤]
[١] بحار الأنوار، ج ٤٣، ص ٧٥.
[٢] بحار الأنوار، ج ٤٣، ص ٧٥.
[٣] مستدرك الوسائل، ج ١١، ص ٣٧٢.
[٤] بحار الأنوار، ج ٢٣، ص ١٠٥.