فاطمة الزهرا عليها السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٨ - سادسا الزفاف
بُطْنَانِ الْعَرْشِ: يَا مَعْشَرَ الخَلَائِقِ غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ حَتَّى تَجُوزَ فَاطِمَةُ عليها السلام بِنْتُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه واله» [١].
وفي رواية أخرى:
«يَا أَهْلَ الجَمْعِ! نَكِّسُوا رُؤُوسَكُمْ وَغُضُّوا أَبْصَارَكُمْ حَتَّى تَجُوزَ فَاطِمَةُ عليها السلام عَلَى الصِّرَاطِ فَتَمُرُّ وَمَعَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ جَارِيَةٍ مِنَ الحُورِ الْعِين» [٢]
. وروى البخاري في صحيحه بسنده أن رسول الله صلى الله عليه واله قال:
«فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي فَمَنْ أَغْضَبَهَا أَغْضَبَنِي» [٣]
. وروى هذا المضمون أكثر علماء الحديث من الفريقَين بأسانيد صحيحة ونصوص صريحة، حتى كان البعض يستشهد به بوصفها قضية مفروغاً من صحتها. فهذا أبو الفرج الأصبهاني يحدثنا: أن عبدالله ابن الحسن المثنى ابن الإمام الحسن السبط عليه السلام دخل على عمر بن عبد العزيز وهو (أي عبد الله) حديث السن وله وقار وتمكين، فرفع عمر مجلسه وأكرمه وقضى حوائجه. فَسُئِلَ عمر عن ذلك، فقال: إنَّ الثقة حدثني أن رسول الله صلى الله عليه واله قال:
«فَاطِمَةُ بِضْعَةٌ مِنِّيْ يَسُرُّنِيْ مَا يَسُرُّهَا، وَيُغْضِبُنِيْ مَا يُغْضِبُهَا».
فعبد الله بضعة من بضعة رسول الله صلى الله عليه واله.
وعن ابن سعد وابن المثنى عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله:
«يَا فَاطِمَةُ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَغْضَبُ لِغَضَبِكِ وَيَرْضَى لِرِضَاك».
وروى أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصفهاني بسنده عَنْ مَسْرُوقٍ حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ أُمُّ المُؤْمِنِيِنَ قَالَتْ:
[١] بحار الأنوار، ج ٤٣، ص ٥٢- ٥٣.
[٢] بحار الأنوار، ج ٤٣، ص ٥٣.
[٣] صحيح البخاري، ج ٤، ص ٢١٠.