فاطمة الزهرا عليها السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٧ - سادسا الزفاف
روى الزمخشري في الكشاف عند ذكر قصة زكريا ومريم عليهما السلام عن النبي صلى الله عليه واله
«أَنَّهُ جَاعَ فِي زَمَنِ قَحْطٍ، فَأَهْدَتْ لَهُ فَاطِمَةُ عليها السلام رَغِيفَيْنِ وَبَضْعَةَ لحْمٍ آثَرَتْهُ بِهَا، فَرَجَعَ بِهَا إِلَيْهَا فَقَالَ: هَلُمِّي يَا بُنَيَّةُ، وَكَشَفَتْ عَنِ الطَّبَقِ، فَإِذَا هُوَ مَمْلُوءٌ خُبْزاً وَلَحماً، فَبُهِتَتْ وَعَلِمَتْ أَنَّهَا نَزَلَتْ مِنَ اللهِ، فَقَالَ لَهَا: أَنَّى لَكِ هذا؟ قالَتْ: هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ. فَقَالَ صلى الله عليه واله: الحَمْدُ لِلهِ الَّذِي جَعَلَكِ شَبِيهَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، ثُمَّ جَمَعَ رَسُولُ اللهِصلى الله عليه واله عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَالحَسَنَ وَالحُسَيْنَ وَجَمِيعَ أَهْلِ بَيْتِهِ عليهم السلام حَتَّى شَبِعُوا، وَبَقِيَ الطَّعَامُ كَمَا هُوَ، وَأَوْسَعَتْ فَاطِمَةُ عَلَى جِيرَانِهَا» [١].
وعن صحيح الترمذي، عن صبيح مولى أم سلمة، وزيد بن أرقم قالا: إنّ رسول الله صلى الله عليه واله قال لعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام:
«أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ وَسِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُم» [٢]
. وعن ابن خالويه في كتاب الآل يرفعه عن الرضا عن آبائه عن علي عليهم السلام، قال رسول الله صلى الله عليه واله:
«إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ مِنْ
[١] الكشاف، الزمخشري، ج ١، ص ٣٥٨.
[٢] ذخائر العقبى، أحمد بن عبدالله الطبري، ص ٢٥.