الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه الجهاد و أحكام القتال) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٥ - قبح البذاءة والسفاهة والظلم
شر الناس من اكرمه الناس اتقاء فحشه وأذى شره، يا علي شر الناس من باع آخرته بدنياه وشر منه من باع آخرته بدنيا غيره. [١]
١٣- وروى عمرو ابن نعمان الجعفي: كان لأبي عبد الله عليه السلام صديق لا يكاد يفارقه، فقال يوماً لغلامه: يا ابن الفاعلة اين كنت؟ فرفع أبو عبد الله عليه السلام يده فصك بها جبهة نفسه، ثم قال: سبحان الله تقذف امه، قد كنتُ ارى ان لك ورعاً، فإذا ليس لك ورع، فقال: جعلت فداك ان امه سندية مشركة، فقال: اما علمت ان لكل امة نكاحاً، تنح عنّي فما رأيته يمشي معه حتى فرق بينهما الموت. [٢]
١٤- وقال أبو جعفر عليه السلام: ان اسرع الخير ثوابا البر، وان اسرع الشر عقوبة البغي، وكفى بالمرء عيباً ان يبصر من الناس ما يعمى عنه من نفسه، او يعيرّ الناس بما لا يستطيع تركه، او يؤذي جليسه بما لا يعنيه. [٣]
١٥- روي عن جعفر بن محمد، عن آبائه أنه جاء في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: يا علي اربعة اسرع شيء عقوبة: رجل احسنت اليه فكافأك بالاحسان إساءة، ورجل لا تبغي عليه وهو
[١] وسائل الشيعة/ ج ١١/ ص ٣٢٨/ باب ٧١/ ح ١١.
[٢] المصدر/ ص ٣٣٠/ باب ٧٣/ ح ١.
[٣] المصدر/ ص ٣٣٢/ باب ٧٤/ ح ١٥.