الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه الجهاد و أحكام القتال) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧٩ - تفصيل القول
١١/ ولو التزم المسلمون بالمواثيق الدولية، كان عليهم الوفاء بها ولا يجوز الغدر بها. بلى، لايجوز لهم ان يتقيدوا بما يخالف احكام الدين او مصالح الأمة.
١٢/ الأمان يعني احترام كلّ ما يتعلق بالفرد في العرف الاجتماعي والقانوني المتبع، مثل احترام أهله وماله واعتباره وما الى ذلك من حقوقه المدنية. ومن هنا فلو مات بقيت متعلقاته في أمان، الى ان تنتهي صلاحية الامان؛ فيكبر الصغير وتستقل الزوجة. وهناك يتجدد الأمان حسب اتفاق جديد بين حاكم الشرع وبين اصحاب العلاقة.
١٣/ اذا مات المعاهد (من له الأمان)، فالظاهر انتقال ماله الى ورثته الذين يرثونه حسب دينه، ولو كانوا محاربين، إلّا إذا كانت صيغة الأمان وشروطه تقتضي غير ذلك، كانتقال ماله الى بيت المال. وقال طائفة من الفقهاء: ان المال يعود فيئاً .. والأول اشبه، لان المال قد تعلق به الامان ايضاً.
١٤/ إذا التحق المعاهد بدار الحرب انتقض أمانه بالنسبة اليه والى حقوقه المالية. وقال طائفة من الفقهاء: ان ماله لايزال محترماً، والأول أظهر، لأن حرمة المال فرع حرمة الشخص وقد بطلت.
١٥/ العقود المشروعة التي تبرم بين المسلم والكافر الحربي تعتبر بمثابة العهد الذي يجب الوفاء به، ولا يجوز الغدر فيه؛ فلو اشترى المسلم شيئاً من الكافر الحربي، وجب عليه دفع الثمن. ولو أخذ وديعة او أمانة