الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه الجهاد و أحكام القتال) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٩ - تفصيل القول
٧/ اذا كان المنكر من الفواحش؛ كقتل النفس المحترمة، واغتصاب امرأة والاعتداء على المؤمنين، فالظاهر وجوب مبادرة كل مسلم الى الانكار بالقوة، حتى ولو التزم تجاوز بعض الحرمات؛ كاقتحام بيت المعتدي او التجسس عليه او ما اشبه ذلك، ان خشي وقوع الجريمة في حالة عدم قيامه بواجب الانكار.
٨/ اذا لم يرتدع المخطئ حتى بالضرب، وكانت الوسيلة الوحيدة لردعه جرحه او قتله، فقد رأى الفقهاء ضرورة الاستيذان من حاكم الشرع، وهو كذلك حسب التفصيل القادم. بلى لو كانت الجريمة كبيرة ولم يكن ممكناً الاستيذان وجبت المبادرة مع رعاية الاهم فالمهم كما سبق آنفاً في القتل والاعتداء.
٩/ يجوز للفقيه العادل التصدي للأمر والنهي في كافة مراتبه، واقامة الحدود الشرعية اذا توافرت له شروطه الموضوعية؛ من التفاف المؤمنين حوله ومساعدتهم له، ومن الأمن من سلاطين الجور ومن فتن الزمان. وهكذا يجوز لمن يأذن له الفقيه وذلك في حدود الاذن.
١٠/ من تولى للجائر سلطة، لا يجوز له اجراء الحدود الا بأذن الفقيه العادل، ولو اضطر الى ذلك وجب عليه الاقتصار على ادنى قدر. واذا اراد الجائر اكراهه على قتل الابرياء فليس له اطاعته، حتى ولو ادى امتناعه عن ذلك الى قتله، فانه لا تقية في الدماء.