الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه الجهاد و أحكام القتال) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠٧ - السنة الشريفة
البغي والتأويل، قال الله عز وجل: وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَاصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الاخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ (الحجرات/ ٩)
فلما نزلت هذه الآية قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ان منكم من يقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل، فسئل النبي صلى الله عليه وآله من هو؟ فقال خاصف النعل، يعني امير المؤمنين. فقال عمار بن ياسر: قاتلت بهذه الراية مع رسول الله ثلاثاً وهذه الرابعة، والله لو ضربونا حتى يبلغونا المسعفات من هجر، لعلمنا انّا على الحق وانهم على الباطل، وكانت السيرة فيهم من أمير المؤمنين عليه السلام ما كان من رسول الله صلى الله عليه وآله في أهل مكة يوم فتح مكة، فانه لم يسب لهم ذرية، وقال: من اغلق بابه فهو آمن، ومن ألقى سلاحه" او دخل دار أبي سفيان" فهو آمن. وكذلك قال أمير المؤمنين عليه السلام يوم البصرة، نادى: لا تسبوا لهم ذرية، ولا تجهزوا على جريح، ولا تتّبعوا مدبراً، ومن اغلق بابه وألقى سلاحه فهو آمن. [١]
٢/ جاء في حديث عبد الرحمن بن جندب عن أبيه ان أمير المؤمنين عليه السلام كان يأمر في كل موطن لقينا فيه عدونا فيقول: لا تقاتلوا القوم حتّى يبدؤوكم، فانّكم بحمد الله على حجّة وترككم ايّاهم حتّى
[١] وسائل الشيعة/ ج ١١/ ص ١٨/ باب ٥/ ح ٢.