الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه الجهاد و أحكام القتال) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠٠ - تفصيل القول
٤/ وروي عن الامام أمير المؤمنين عليه السلام أنه استعمل رجلًا على عكبرا، فقال له على رؤوس الأنام (اي في مشهد من الناس): لا تدعن لهم درهماً من الخراج، وشدّد عليه القول، ثم قال له: أيتني عند انتصاف النهار، فأتاه فقال: اني كنت قد امرتك بأمر واني اتقدم اليك الآن فان عصيتني نزعتك: لا تبيعن لهم في خراجهم حماراً ولا بقرة ولا كسوة شتاء ولا صيف، ارفق بهم. [١]
تفصيل القول:
١/ يقر أهل الكتاب على دينهم في البلاد الاسلامية إذا التزموا بشروط الذمة التي منها اعطاء الجزية.
٢/ أهل الكتاب هم اليهود والنصارى والمجوس. ولو قيل بشمول الصفة لكل من آمن بالله سبحانه وانتمى الى كتاب سماوي، لكان أشبه.
٣/ تؤخذ الجزية من الرجال دون الاطفال والنساء ومن غلب على أمره؛ كالمعتوه والمجنون. ولا تؤخذ ممن لايجد ثمنها لا حالًا ولا مستقبلًا.
٤/ ومقدار الجزية وموضعها من الرؤوس او الأموال، وطريقة ادائها موكول الى الامام.
[١] عن كتاب الأموال لابي عبيد القاسم بن سلام ص ٤٤ الرقم ١١٦ راجع الجواهر/ ج ٢١/ ص ٢٤٠.