الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه الجهاد و أحكام القتال) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٦ - باء جهاد الأبناء
حكم الله، وليس لاي رأي او تقليد او تجربة قداسة او شرعية إلهية، كما لايجوز للابناء ان يرضخوا لاي حكم غير إلهي باعتباره حكماً شرعياً.
خامساً: لكي نفقه الدين، ونبصر حقائقه، ونعرف احكامه، علينا ان نتبع المنهج السليم الذي أمرت به نصوص الدين ذاته. ولا يجب ان نتبع دائماً المنهج الذي اقترحه آباؤنا، فربما لايكون ذلك المنهج هو المنهج الالهي السليم، أو لعله كانت لابائنا ظروف خاصة أوحت اليهم بذلك المنهج.
باء: جهاد الأبناء
قد يتطلع الابناء الى حياة الدنيا، ويتطرفون في تطلعهم الى حد الخروج من حدود الشريعة، ويسعون جاهدين الى استدراج آبائهم اليها. وهنا يجب على الاباء جهادهم للدفاع عن حدود الدين، محافظة عليهم وعلى انفسهم. وقد قال سبحانه: يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لآ تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلآ أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (المنافقون/ ٩)
وقال سبحانه: يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِن تَعْفُواْ وَتَصْفَحُواْ وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (التغابن/ ١٤)
ونجد صورة من صراع الآباء مع ابنائهم من أجل العقيدة في الآية