احكام الزكاة و فقه الصدقات - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٧ - تفصيل الأحكام
أيها الذين آمنوا انفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض، ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون" قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا أمر بالنخل أن يُزكى يجيء قوم بألوان من التمر وهو أردى التمر يؤدونه من زكاتهم تمراً يقال له: الجعرور والمعافارة، قليلة اللحاء، عظيمة النوى، وكان بعضهم يجيء بها عن التمر الجيّد، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لاتخرصوا هاتين التمرتين، ولا تجيئوا منهما بشيء، وفي ذلك نزل:" ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلّا أن تغمضوا فيه" والإغماض أن يأخذ هاتين التمرتين. [١]
تفصيل الأحكام
١- تجب الزكاة في الغلات الأربع (الحنطة والشعير والتمر والزبيب) إذا توفر فيها شرطان
الأول- النصاب: وهو ٨٤٧ كيلو غراماً و ٦٦٥ غراماً. [٢]
الثاني- التملك: بأن تكون الأصول مملوكة للشخص قبل وقت تعلق الزكاة بمحاصيلها، والملكية تتحقق إمّا بالزرع كما في الحنطة والشعير، أو بالانتقال كالشراء والاتهاب او ما شاكل، كما لو اشترى النخيل او اشجار
[١] وسائل الشيعة، ج ٦، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الغلات، الباب ١٩، ص ١٤١، ح ١
[٢] محصلة الروايات ان نصاب الغلات هو خمسة أوساق، والوَسْق ستون صاعاً، والصاع تسعة أرطال عراقية، والرطل العراقي مائة وثلاثون درهماً، وكل عشرة دراهم تساوي سبعة مثاقيل شرعية، وكل مثقال شرعي يساوي ٧٥% من المثقال الصيرفي، والمثقال الصيرفي يساوي ٦/ ٤ غراماً. إذن، فالنصاب/ ٢٧٠٠ رطلًا عراقياً وبمحاسبة هذا الوزن وفقاً للمقاييس المذكورة فإن النصاب/ ٨٤٧ كيلو غراماً و ٦٦٥ غراماً بالنظام المتري الحديث.