احكام افعال الصلاة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١ - سنن الاذان والاقامة

النية والاخلاص في الكتاب والسنة

القرآن الكريم

١- (قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلًا) (الاسراء/ ٨٤)

قد تكون اعمال الناس متشابهة من حيث الظاهر، الا ان اختلاف النية يجعلها متناقضة. فالصلاة، قد يقوم بها المخلص فتكون معراجاً له الى الله، وقد يقوم بها المرائي فتكون وبالًا عليه. فكل عامل يعمل على شاكلته؛ أي على نيته- كما في الروايات المفسِّرة لهذه الآية- ولأن الله هو الاعلم بالنوايا والمقاصد، فهو الاعلم بمن هو أهدى سبيلًا.

٢- (صِبْغَةَ اللّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ) (البقرة/ ١٣٨)

وعبادات المؤمن يجب ان تصطبع بصبغة الله .. وليست صبغة الله هي ظاهر العمل والجزء المكشوف والمرئي من العبادة، إذ ان الظواهر قد تتشابه فيما بين العاملين، ولكن الضمير والنية والهدف من وراء العمل والعبادة،