احكام افعال الصلاة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢ - سنن الاذان والاقامة

هي التي تصبغ العمل بصبغة الله .. فيكون إلهياً بالاخلاص والتجرد لله تعالى ومحاولة التقرب اليه بالانقطاع عن كل ما سواه، وقد تضفي النية على العمل لوناً شيطانياً .. فيكون غير إلهي بسبب الرياء وبسبب العمل للسمعة والتظاهر للناس.

٣- (وَلا تُفْسِدُوا فِي الارْضِ بَعْدَ اصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ‌) (الاعراف/ ٥٦)

٤- (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ) (السجدة/ ١٦)

وهنا يأمرنا الله تعالى ان نخلص نياتنا ومقاصدنا في دعائه، فندعوه خوفاً وطمعاً .. خوفاً من سخطه وسلب نعمه، وطمعاً في رضاه وقربه .. خوفاً من السقوط في المعصية، وطمعاً في النجاة بالطاعة والتقوى .. لا خوفاً من الناس ولا طمعاً في السمعة والشهرة ..

فالاعمال، وخاصة العبادات انما يتم تقييمها بالاهداف والنيات، والمقاصد التي ينطلق منها الفرد العامل.

٥- (قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ) (الاعراف/ ٢٩)

٦- (وَمَآ امِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ) (البينة/ ٥)

ويأمرنا الكتاب العزيز باخلاص الدين لله .. ويبدو ان معنى الدين هو ما يخضع له الانسان من تلقاء نفسه من شريعة او نظام، وخلوصه هو رفض‌