بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٦ - في أن أول ما خلقه الله النور
فقال المأمون: فرجت عني يا أبا الحسن، فرج الله عنك [١].
٥١ - العلل: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن أحمد السياري [٢] عن محمد بن عبد الله بن مهران الكوفي، عن حنان بن سدير، عن أبيه عن أبي إسحاق الليثي قال: قال لي أبو جعفر عليه السلام: يا إبراهيم إن الله تبارك وتعالى لم يزل عالما [٣] خلق الأشياء لا من شئ، ومن زعم أن الله عز وجل خلق الأشياء من شئ فقد كفر، لأنه لو كان ذلك الشئ الذي خلق منه الأشياء قديما معه في أزليته و هويته كان ذلك [٤] أزليا بل خلق الله عز وجل الأشياء كلها لا من شئ، فكان مما خلق الله عز وجل أرضا طيبة، ثم فجر منها ماء عذبا زلالا، فعرض عليه [٥] ولايتنا أهل البيت فقبلها [٦]، فأجرى ذلك الماء عليها سبعة أيام حتى طبقها وعمها ثم نضب [٧] ذلك الماء عنها فأخذ من صفوة ذلك الطين طينا فجعله طين الأئمة عليهم السلام ثم أخذ ثقل ذلك الطين فخلق منه شيعتنا (الخبر) [٨].
٥٢ - العلل: في خبر ابن سلام، قال: أخبرني عن أول يوم خلق الله عز وجل قال النبي صلى الله عليه وآله: يوم الأحد قال: ولم سمي يوم الأحد؟ قال: لأنه واحد محدود قال: فالاثنين؟ قال: هو اليوم الثاني من الدنيا قال: فالثلاثاء؟ قال: الثالث من الدنيا قال:
فالأربعاء؟ قال: اليوم الرابع من الدنيا. قال: فالخميس؟ قال: هو يوم خامس من الدنيا، وهو يوم أنيس، لعن فيه إبليس، ورفع فيه إدريس. قال: فالجمعة؟
[١] التوحيد: ص ٢٣٦.
[٢] كذا في نسخ البحار، وفي المصدر: محمد بن أحمد، عن أحمد بن محمد السياري.
وهو الصحيح، لعدم ذكر (محمد بن أحمد السياري) في كتب الرجال.
[٣] في المصدر: عالما قديما.
[٤] في المصدر: ذلك الشئ.
[٥] في المصدر: عليها.
[٦] في المصدر: فقبلتها.
[٧] نضب عنه الماء نضوبا بالضاد المعجمة: انحسر وانفرج ونزح ونشف.
[٨] العلل، ج ٢ ص ٢٩٥.