بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٩١ - في خلق الأشياء
يوشع بن نون فقبله طائفة من بني إسرائيل وأنكرت فضله طائفة، وهي [١] التي ذكر الله تعالى في القرآن (فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين [٢]) وكذلك الأنبياء السالفة والأمم الخالية لم يكن نبي إلا وقد كان له وصي يحسده قومه ويدفعون فضله! فقال:
ويحك يا كعب! فمن ترى وصى نبينا؟ قال كعب: معروف في جميع كتب الأنبياء والكتب المنزلة من السماء (علي أخو النبي العربي عليه السلام يعينه على أمره ويؤازره على من ناواه [و] له زوجة مباركة [و] له منها ابنان يقتلهما أمته من بعده، و يحسدون [٣] وصيه كما حسدت الأمم أوصياء أنبيائها، فيدفعونه عن حقه، ويقتلون من ولده بعده [٤] كحسد [٥] الأمم الماضية). وقال: فأفحم عندها وقال [٦]: يا كعب! لئن صدقت في كتاب الله المنزل قليلا فقد كذبت كثيرا! فقال كعب: والله ما كذبت في كتاب الله قط، ولكن سألتني عن أمر لم يكن لي بد من تفسيره و الجواب فيه، فإني لأعلم أن أعلم هذه الأمة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام بعد نبيها [٧] لأني لم أسأله عن شئ إلا وجدت عنده كلما [٨] تصدقه به التورية وجميع كتب الأنبياء عليهم السلام فقال له عمر: اسكت يا ابن اليهودي [٩]! فوالله إنك لكثير التخرص [١٠] بكذب [١١] فقال كعب: والله ما علمت أني كذبت في شئ من
[١] في بعض النسخ: فهي [٢] الصف: ١٤ [٣] في بعض النسخ: ويحسد.
[٤] في بعض النسخ: ولده من بعده وكذا في المصدر.
[٥] في بعض النسخ: كحذو.
[٦] في بعض النسخ: قال: فأفحم عمر وفي المصدر: قال فأفحم عمر عندها وقال له.
[٧] في بعض النسخ: نبينا.
[٨] في المصدر: علما.
[٩] في المصدر: يا ابن اليهودية.
[١٠] في بعض النسخ: لكثير التخرص [١١] في المصدر: لكثير التحرض والكذب.