بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٢ - في خلق الأشياء
ولا مطر ولا رياح، ثم إن الله [تبارك وتعالى] أحب أن يخلق خلقا يعظمون عظمته، ويكبرون كبرياءه، ويجلون جلاله، فقال: كونا ظلين، فكانا [١].
أقول: تمام الخبر في باب جوامع التوحيد.
٦٠ - ومنه: عن ماجيلويه، عن عمه، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
إن الله تبارك وتعالى كان ولا شئ غيره (الخبر) [٢].
٦١ - ومنه: عن أبيه، عن محمد العطار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
سمعت يقول: كان ولا شئ غيره. ولم يزل الله [٣] عالما بما كون، فعلمه به قبل كونه كعلمه به بعد ما كونه [٤].
٦٢ - ومنه: عن علي بن أحمد الدقاق، عن محمد بن جعفر الأسدي، عن محمد بن بشر، عن أبي هاشم الجعفري [٥] قال: كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السلام فسأله رجل فقال: أخبرني عن الرب تبارك وتعالى له أسماء وصفات في كتابه فأسماؤه وصفاته هي هو؟ فقال أبو جعفر عليه السلام: إن لهذا الكلام وجهين، إن كنت تقول (هي هو) أنه [٦] ذو عدد وكثرة فتعالى الله عن ذلك، وإن كنت تقول:
لم تزل هذه الصفات والأسماء، فإن (لم تزل) يحتمل معنيين، فإن قلت: لم تزل
[١] التوحيد: ص ٨٠.
[٢] في المصدر: ص ٨٩.
[٣] في المصدر: كان الله ولا شئ غيره ولم يزل عالما.
[٤] التوحيد: ص ٩٢.
[٥] هو داود بن القاسم بن إسحاق بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ثقة شريف القدر عظيم المنزلة عند الأئمة عليهم السلام وقد أدرك الرضا والجواد والهادي والعسكري وصاحب الامر صلوات الله عليهم وروى عن كلهم.
[٦] في الكافي: أي أنه.