بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠ - تفسير الآيات، وبحث وتحقيق حول ' خلق السماوات والأرض في ستة أيام '
ولادته. فهو تكلف بعيد مستغنى عنه، وما ذكرنا أقرب إلى لفظ الآية الكريمة وأوفق بالمراد. وسيأتي معاني [١] (العرش) و (استوى [٢] عليه).
(وكان عرشه على الماء) قال البيضاوي [٣]: أي قبل خلقهما لم يكن حائل بينهما لا أنه كان موضوعا على متن الماء واستدل به على إمكان الخلاء وأن الماء أول حادث بعد العرش من أجرام هذا العالم وقيل: كان الماء على متن الريح والله أعلم بذلك (انتهى) وقال الطبرسي [٤]: وفي هذا دلالة على أن العرش و الماء كانا موجودين قبل خلق السماوات والأرض وكان الماء قائما بقدرة الله على غير موضع قرار بل كان الله يمكسه بكمال قدرته وفي ذلك أعظم الاعتبار لأهل الانكار وقيل: المراد [٥] بقوله (عرشه) بناؤه يدل عليه (ومما يعرشون) أي يبنون فالمعني [٦]: وكان بناؤه على الماء، فإن البناء على الماء أبدع وأعجب، عن أبي مسلم (انتهى).
وقال الرازي في تفسيره [٧]: قال كعب: خلق الله تعالى ياقوتة خضراء ثم نظر إليها بالهيبة فصارت ماء يرتعد ثم خلق الريح فجعل الماء على متنها ثم وضع العرش على الماء. قال أبو بكر الأصم: ومعنى قوله (وكان عرشه على الماء) كقولهم السماء على الأرض، وليس ذلك على سبيل كون أحدهما ملتصقا بالآخر وكيف كانت الواقعة يدل [٨] على أن العرش والماء كانا قبل السماوات والأرض قالت المعتزلة: وفي الآية دلالة على وجود الملائكة قبل خلقهما لأنه لا يجوز أن
[١] في نسخة: بيان العرش.
[٢] والاستواء (خ ل).
[٣] أنوار التنزيل، ج ١ س هود ى ٧.
[٤] مجمع البيان، ج ٥، سورة هود وليس فيه لفظة الواو.
[٥] ان المراد (خ ل).
[٦] والمعنى (خ ل).
[٧] مفاتيح الغيب ج ٥ ص ٥٧ في تفسير سورة هود.
[٨] فذلك يدل (مفاتيح الغيب للرازي).