بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٣ - في أن الله تعالى خلق أرض كربلا قبل أن يخلق أرض الكعبة، ودحي الأرض من تحتها
أفضل أرض في الجنة، وأفضل منزل ومسكن يسكن الله فيه أولياءه في الجنة.
ومنه: عن رجل عن أبي الجارود [١] عن علي بن الحسين عليهما السلام مثله.
١٤٨ - الكافي: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان عن محمد بن عمران العجلي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أي شئ كان موضع البيت حيث كما الماء في قوله الله عز وجل (وكان عرشه على الماء؟) قال: كانت مهاة بيضاء يعني درة [٢].
بيان: قال الجوهري: المهاة بالفتح البلور [٣].
١٤٩ - الكافي: عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن منصور بن العباس عن صالح اللفائفي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله عز وجل دحا الأرض من تحت الكعبة إلى منى، ثم دحاها من منى إلى عرفات ثم دحاها من عرفات إلى منى، فالأرض من عرفات، وعرفات من منى ومنى من الكعبة [٤].
بيان: قوله (ثم دحاها من عرفات إلى منى) أبي دحا السطح الظاهر من الأرض من عرفات إلى منتهاها، ثم ردها من تحت الأرض لحصول الكروية إلى منى، ولم يذكر عليه السلام كيفية إتمامه لظهوره، أو المعنى أنه ردها من جهة التحت إلى الجانب الآخر، ثم إلى الكعبة، ثم تمم أطراف الكرة من جهة الفوق إلى منى ليتم كلها. وأما ما تكلف بعض أفاضل المعاصرين حيث قرأ (منى) أخيرا بفتح الميم بمعنى قدر، أي إلى آخر ما قدره الله من منتهى الأرض، فلا يخفى عليك بعده.
[١] هو زياد بن المنذر الهمداني الخارفي: كان من علماء الزيدية رئيس الجارودية منهم وكان أعمى: قال ابن الغضائري، حديثه في حديث أصحابنا أكثر منه في الزيدية و بالجملة فالرجل ضعيف عند الأصحاب وسماه أبو جعفر عليه السلام (سرحوبا) وهو اسم شيطان أعمى يسكن البحر. وأورد الكشي في رجاله عدة روايات تدل على ذمه.
[٢] فروع الكافي (الطبعة القديمة) كتاب الحج، الباب الثالث: ح ١: ص ٢١٦.
[٣] في المصدر (ص ٢٤٩٩): المهاة بالفتح أيضا البلورة.
[٤] فروع الكافي: ص ١١٦، ب ٣، ح ٣.