بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٢ - في أن الله تعالى خلق أرض كربلا قبل أن يخلق أرض الكعبة، ودحي الأرض من تحتها
ثم خلق من العقل الخوف، وخلق من العلم الرضا، ومن الحلم المودة، ومن السخاء المحبة، ثم عجن هذه الأشياء في طينة محمد صلى الله عليه وآله ثم خلق من بعدهم أرواح المؤمنين من أمة محمد صلى الله عليه وآله ثم خلق الشمس والقمر والنجوم والليل والنهار والضياء والظلام وسائر الملائكة من نور محمد صلى الله عليه وآله فلما تكاملت الأنوار سكن نور محمد صلى الله عليه وآله وسلم تحت العرش ثلاثة وسبعين ألف عام، ثم انتقل نوره إلى الجنة فبقي سبعين ألف عام، ثم انتقل إلى سدرة المنتهى، فبقي سبعين ألف عام، ثم انتقل نوره إلى السماء السابعة، ثم إلى السماء السادسة، ثم إلى السماء الخامسة ثم إلى السماء الرابعة، ثم إلى السماء الثالثة، ثم إلى السماء الثانية، ثم إلى السماء الدنيا، فبقي نوره في السماء الدنيا إلى أن أراد [الله] أن يخلق آدم عليه السلام إلى آخر ما مر في المجلد السادس.
١٤٦ - كتاب أبي سعيد عباد العصفري [١]: عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي حمزة، قال: سمعت علي بن الحسين عليه السلام يقول: إن الله خلق محمدا وعليا و أحد عشر من ولده من نور عظمته، فأقامهم أشباحا في ضياء نوره يعبدونه قبل خلق الخلق، يسبحون الله ويقدسونه، وهم الأئمة من ولد رسول الله صلى الله عليه وآله.
١٤٧ - ومنه: عن عمرو، عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام قال: خلق الله أرض كربلاء قبل أن يخلق أرض الكعبة بأربعة وعشرين ألف عام، وقدسها وبارك عليها فما زالت قبل خلق الله الخلق مقدسة مباركة، ولا تزال كذلك حتى يجعلها الله
[١] العصفري نسبة إلى العصفر وزان برثن نبات يصبغ به، قال النجاشي (ص:
٢٢٥): عباد أبو سعيد العصفري كوفي، كان أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله - رحمه الله - يقول: سمعت أصحابنا يقولون، إن عبادا هذا هو عباد بن يعقوب (انتهى) وجزم به المحدث الثوري - رحمه الله - في خاتمة المستدركات، وكيف كان فلم ينص عليه بمدح أو قدح، نعم نقل في تنقيح المقال (ج ٢، ص ١٢٠) عن السيد صدر الدين في تعليقه على منتهى المقال أنه قال : انى نظرت في كتاب عباد هذا وهو تسعة عشر حديثا كلها نقية وأكثرها تدل على تشيعه ولم أر فيها شيئا ينكر.