بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٩ - الخطبة التي خطبها أمير المؤمنين (ع) في التوحيد وخلق الأشياء، وفيها بيان
علي ومن فاطمة الحسن والحسين، فدعاهما فأطاعاه، ثم خلق من نور الحسين تسعة أئمة فدعاهم فأطاعوه قبل أن يخلق الله سماء مبنية، أو أرضا مدحية، أو هواء أو ماء، أو ملكا أو بشرا، وكنا بعلمه أنوارا نسبحه ونسمع له ونطيع (الخبر) الاختصاص: بإسناده إلى سلمان مثله.
١١١ - كتاب رياض الجنان: لفضل الله الفارسي بإسناده عن أنس، قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: خلقنا الله نحن حيث لا سماء مبنية ولا أرض مدحية، ولا عرش ولا جنة ولا نار، كنا نسبحه (الخبر).
١١٢ - وبإسناده إلى جابر الجعفي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال:
يا جابر كان الله ولا شئ غيره (و) لا معلوم ولا مجهول، فأول ما ابتدأ من خلق خلقه أن خلق محمدا صلى الله عليه وآله وخلقنا أهل البيت معه من نور عظمته فأوقفنا أظلة خضراء بين يديه حيث لا سماء ولا أرض ولا مكان ولا ليل ولا نهار ولا شمس ولا قمر يفصل نورنا من نور ربنا كشعاع الشمس من الشمس نسبح الله ونقدسه ونحمده ونعبده حق عبادته، ثم بدا لله أن يخلق المكان فخلقه [١] وكتب على المكان (لا إله إلا الله محمد رسول الله عي أمير المؤمنين ووصيه به أيدته ونصرته) ثم خلق الله العرش فكتب على سرادقات العرش مثل ذلك، ثم خلق الله السماوات فكتب على أطرافها مثل ذلك، ثم خلق الجنة والنار فكتب عليهما مثل ذلك، ثم خلق الملائكة فأسكنهم [٢] السماء، ثم خلق الهواء فكتب عليه مثل ذلك، ثم خلق الجن فأسكنهم الهواء، ثم خلق الأرض فكتب على أطرافها مثل ذلك، فبذلك يا جابر قامت السماوات بغير عمد، وثبتت الأرض، ثم خلق الله آدم من أديم الأرض ثم ساق الحديث الطويل إلى قوله فنحن أول خلق الله. وأول خلق عبد الله وسبحه، ونحن سب الخلق وسبب تسبيحهم وعبادتهم من الملائكة والآدميين (تمام الخبر).
[١] يستفاد من هذه الرواية أن خلق نورهم عليهم السلام كان قبل خلق المكان ولو كان محتاجا إلى المكان لزم خلق المكان قبله أو معه، والغنى عن المكان مجرد فافهم.
[٢] في بعض النسخ (وأسكنهم) في الموضعين.