بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٢ - الخطبة التي خطبها أمير المؤمنين (ع) في التوحيد وخلق الأشياء، وفيها بيان
هشام بن سالم، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: كان الله ولا شئ غيره، ولم يزل عالما، فعلمه به قبل كونه كعلمه به بعد كونه [١].
٩٨ - ومنه: عن محمد بن يحيى، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى، عن أيوب بن [٢] نوح أنه كتب إلى أبي الحسن عليه السلام يسأله عن الله عز وجل أكان يعلم الأشياء قبل أن خلق الأشياء وكونها أو لم يعلم ذلك حتى خلقها وأراد خلقها وتكوينها فعلم ما خلق عندما خلق وما [٣] كون عندما كون. فوقع بخطه عليه السلام: لم يزل الله عالما بالأشياء قبل أن يخلق الأشياء كعلمه بالأشياء بعد ما خلق الأشياء [٤].
التوحيد: عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه مثله [٥].
٩٩ - الكافي: عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد بن حمزة، قال: كتبت إلى الرجل [٦] عليه السلام أسأله أن مواليك اختلفوا في العلم، فقال بعضهم: لم يزل الله عالما قبل فعل الأشياء، وقال بعضهم: لا نقول لم يزل عالما لان معنى يعلم يفعل، فإن أثبتنا العلم فقد أثبتنا في الأزل معه شيئا. فإن رأيت جعلني الله فداك أن تعلمني من ذلك ما أقف عليه ولا أجوزه. فكتب عليه السلام بخطه: لم يزل الله تعالى عالما تبارك وتعالى ذكره [٧].
بيان: قد مر شرح هذا الخبر ويدل زائدا على ما سبق في الاخبار على أنه كان معلوما عند الأصحاب أنه لا يجوز أن يكون شئ مع الله في الأزل ولما توهموا
[١] الكافي: ج ١، ص ١٠٧.
[٢] من أصحاب الهادي عليه السلام ثقة روى عنه سعد بن عبد الله بلا واسطة وبواسطة محمد بن عيسى بن عبيد.
[٣] في التوحيد: فعلم ما خلق وما كون..
[٤] الكافي: ج ١، ص ١٠٧.
[٥] التوحيد: ٩٢. وفي المصدر: أحمد بن محمد بن يحيى عن سعد بن عبد الله عن أيوب بن نوح. ولا بأس به، لان أحمد بن محمد بن يحيى يروى عن سعد بلا واسطة وبواسطة أبيه.
[٦] الظاهر أن المراد به الحسن بن علي العسكري عليهما السلام.
[٧] الكافي: ج ١، ص ١٠٧.