بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩٩
الساعة فأعطاها فأعتقته ، فلذلك قال إخوة يوسف : « إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل » قال أبوهاشم : فجعلت أجيل هذا في نفسي أفكر وأتعجب من هذا الامر مع قرب يعقوب من يوسف وحزن يعقوب عليه حتى ابيضت عيناه من الحزن وهو كظيم والمسافة قريبة ، فأقبل علي أبومحمد فقال : يا أبا هاشم نعوذ بالله مما جرى في نفسك من ذلك ، فإن الله لو شاء أن يرفع السنام الاعلى [١] بين يعقوب ويوسف حتى كانا يتراءان فعل ، ولكن له أجل هو بالغه ، ومعلوم ينتهي إليه ما كان من ذلك ، فالخيار من الله لاوليائه. [٢]
٨٧ ـ شى : عن عبدالله بن أبي يعفور قال : سألت أبا عبدالله ٧ عن قول الله : « كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ماحرم إسرائيل على نفسه » قال : إن إسرائيل كان إذا أكل لحوم الابل هيج عليه وجع الخاصرة ، فحرم على نفسه لحم الابل ، وذلك من قبل أن تنزل التوراة ، فلما أنزلت التوراة [٣] لم يحرمه ولم يأكله. [٤]
٨٨ ـ شى : عن زيد الشحام ، عن أبي عبدالله ٧ في قول الله : لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون [٥] « قال : كان ابن سبع سنين ». [٦]
٨٩ ـ شى : عن أبي جميلة ، عن رجل ، عن أبي عبدالله ٧ قال : لما أوتي بقميص
[١]السنام : كل مرتفع على الارض.
[٢]الخرائج والجرائح : ١٥٦ ـ ١٥٧. في الكتاب زيادة على الاصل المطبوع الموجود عندنا. م
[٣]في الخبر غرابة ظاهرة اذ الظاهر رجوع ضمير « حرمه » إلى اسرائيل وهو ٧ كان قبل موسى ٧ ونزول التوراة بكثير ، ولذا أوله المصنف وذكر له توجيها تقدم في ج ٩ ص ١٩٦ و ١٩٧ راجعه.
[٤]مخطوط. وفى هامش المطبوع : أقول : سيأتى شرح هذا الخبر في باب ماناجى به موسى ٧ ربه. منه طاب ثراه.
[٥]قال الطبرسي ; : « وأوحينا إليه » قال الحسن : أعطاه الله النبوة وهو في الجب و البشارة بالنجاة والملك « لتنبئنهم بأمرهم هذا » أى لتخبرنهم بقبيح فعلهم بعد هذا الوقت ، يريد ما ذكره سبحانه في آخر السورة من قوله : « هل علمتم ما فعلتم بيوسف »
« وهم لا يشعرون » أنك يوسف وقيل : يريد : وهم لا يشعرون بأنه اوحى اليه. منه ;.
[٦]مخطوط. م