بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٨
رجعنا « وإليك المصير » وإلى حكمك المرجع ، وهذه حكاية لقول إبراهيم وقومه ; ويحتمل أن يكون تعليما لعباده أن يقولوا ذلك « لا تجعلنا فتنة » أي لا تعذبنا بأيديهم ولا ببلاء من عندك فيقولوا : لو كان هؤلاء على حق لما أصابهم هذا ; وقيل : أي لا تسلطهم علينا فيفتنونا عن دينك ; وقيل : أى ألطف حتى نصبر على أذاهم ولا نتبعهم فنصير فتنة لهم. [١]
١ ـ فس : أبي ، عن ابن مرار ، عن يونس ، عن هشام ، عن أبي عبدالله ٧ قال : كشط [٢] له عن الارض ومن عليها وعن السماء وما فيها [٣] والملك الذي يحملها والعرش ومن عليه ، وفعل ذلك برسول الله (ص) وأمير المؤمنين (ع). [٤]
٢ ـ فس : « الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم » أي صدقوا ولم ينكثوا ولم يدخلوا في المعاصي فيبطل إيمانهم « وتلك حجتنا » يعني ما قد احتج إبراهيم على أبيه وعليهم. [٥]
٣ ـ فس : « إلا عن موعدة وعدها إياه » قال إبراهيم لابيه : إن لم تعبد الاصنام استغفرت لك ، فلما لم يدع الاصنام تبر أمنه إبراهيم « إن إبراهيم لاواه حليم » أي دعاء.
وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر ٧ قال : الاواه : المتضرع إلى الله في صلاته ، وإذا خلا في قفر في الارض وفي الخلوات. [٦]
٤ ـ فس : « وتخلقون إفكا » أي تقدرون كذبا « إن الذين تعبدون » إلى قوله : « وإليه ترجعون » وانقطع خبر إبراهيم ٧ ثم خاطب الله أمة محمد (ص) : « وإن تكذبوا » إلى قوله : « وأولئك لهم عذاب أليم » ثم عطف على خبر إبراهيم (ع) فقال : « فما كان جواب قومه » إلى قوله : « لقوم يؤمنون » فهذا من المنقطع المعطوف « فآمن له لوط »
[١]مجمع البيان ٩ : ٢٧٠ ـ ٢٧١. م
[٢]كشط الشئ : رفع عنه شيئا قد غشاه. وكشط الفطاء عن الشئ ، نزعه وكشف عنه.
[٣]في نسخة : ومن فيها.
[٤]تفسير القمى : ١٩٣. م
[٥]تفسير القمى : ١٩٦. م
[٦]تفسير القمى : ٢٨٢. م