بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥
من إبراهيم غير وثاقه ; [١] وقيل : إن إبراهيم ألقي في الناروهو ابن ست عشرة سنة.
« وأرادوا به كيدا » أي شرا وتدبيرا في إهلاكه « فجعلناهم الاخسرين » قال ابن عباس : هو أن سلط الله على نمرود وخيله البعوض حتى أخذت لحومهم وشربت دمائهم ووقعت واحدة في دماغه حتى أهكته. [٢]
« إلى الارض التى باركنا » أي الشام أو بيت المقدس أو مكة. [٣]
« فنظل لها عاكفين » أي مصلين ، عن ابن عباس ; أو نقيم على عبادتها مداومين « هل يسمعونكم » أي هل يستجيبون دعاءكم إذا دعوتموهم ، أو ينفعونكم إذا عبدتموهم ، أو يضرونكم إذا تركتم عبادتها؟ « أفرأيتم ما كنتم تعبدون » أي الذي كنتم تعبدونه من الاصنام « أنتم » الآن « وآباؤكم الاقدمون » أي المتقدمون « فإنهم عدولي » أي إن عباد الاصنام معها عدو لي ، إلا أنه غلب مايعقل ; وقيل : إنه يعني الاصنام وإنما قال : « فإنهم » لما وصفها بالعداوة التي لا تكون إلا من العقلاء ، وجعل الاصنام كالعدو في الضرر من جهة عبادتها ، ويجوز أن يكون قال : « فإنهم » لانه كان منهم من يعبد الله مع عبادته الاصنام فغلب مايعقل وذلك استثنى فقال : « إلا رب العالمين » استثناه من جميع المعبودين قال الفراء : إنه من المقلوب ، والمعنى : فإني عدولهم « فهو يهدين » أي يرشدني إلى ما فيه نجاتى أو إلى جنته « والذي أطمع أن يغفرلي إنما قال ذلك ٧ على سبيل الانقطاع منه إلى الله تعالى من غير ذنب ، أو المعنى : أن يغفر لمن يشفعني فيه ; فأضافه إلى نفسه » رب هب لى حكما « أي حكمة وعلما أو نبوة » واجعل لي لسان صدق « أي ثناء حسنا وذكرا جميلا في الذين يأتون بعدي إلى يوم القيامة ، وقيل : ولد صدق وهو محمد ٩ » ولا تخزني هذا أيضا على الانقطاع. [٤]
« أوثانا » أي أصناما من حجارة لا تضر ولا تنفع « وتخلقون إفكا » أي تفعلون
[١]الوثاق : ما يشد به من قيد وحبل ونحوهما.
[٢]مجمع البيان ٧ : ٥٥. م
[٣]مجمع البيان : ٥٦ م
[٤]مجمع البيان : ١٩٣ ـ ١٩٤. م