بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩٧
قرنيه فقتلوه ، ثم بعثه الله فضربوه على قرنه الآخر فقتلوه. [١]
٢٥ ـ شى : عن بريد بن معاوية ، عن أبي جعفر وأبي عبدالله ٧ جميعا قال لهما : ما منزلتكم؟ ومن تشبهون ممن مضى؟ قالا : صاحب موسى وذو القرنين كانا عالمين ولم يكونا نبيين. [٢]
٢٦ ـ شى : عن ابن الورقاء قال : سألت أمير المؤمنين (ع) عن ذي القرنين ما كان قرناه؟ فقال : لعلك تحسب كان قرنه ذهبا أوفضة ، أو كان نبيا؟ بل كان عبدا صالحا بعثه الله إلى اناس فدعاهم إلى الله وإلى الخير ، فقام رجل منهم فضرب قرنه الايسر فمات ، ثم بعثه فأحياه و بعثه إلى اناس فقام رجل فضرب قرنه الايمن ، فمات فسماه ذا القرنين. [٣]
٢٧ ـ شى : عن ابن هشام ، عن أبيه ، عمن حدثه ، عن بعض آل محمد ٧ [٤] قال : إن ذا القرنين كان عبدا صالحا طويت له الاسباب ، ومكن له في البلا ، وكان قد وصف له عين الحياة ، وقيل له : من يشرب منها شربة لم يمت حتى يسمع الصوت ، وإنه خرج في طلبها حتى أتى موضعها ، وكان في ذلك الموضع ثلاث مائة وستين [٥] عينا ، وكان الخضر على مقدمته ، وكان من أشد أصحابه [٦] عنده ، فدعاه فأعطاه وأعطى قوما من أصحابه كل رجل منهم حوتا مملحا ، فقال : انطلقوا إلى هذه المواضع فليغسل كل رجل منكم حوته عند عين ولا يغسل معه أحد ، فانطلقوا يلزم كل رجل منهم عينا فغسل فيها حوته ، وإن الخضر انتهى إلى عين من تلك العيون ، فلما غمس الحوت ووجد الحوت ريح الماء حيي فانساب في الماء ، فلما رأى ذلك الخضر رمى بثيابه وسقط وجعل يرتمس في الماء ويشرب ويجتهد أن يصيبه ، فلما رأى ذلك رجع فرجع أصحابه ، وأمر ذوالقرنين بقبض السمك فقال : انظروا فقد تخلفت سمكة ، فقالوا : الخضر صاحبها ، قال : فدعاه فقال : ما خلف
[٤]لعله أبوبصير ، عن أبى عبدالله ٧. راجع الخبر الرابع وهناك شرح بعض ألفاظ الحديث.
[٥]في هامش المطبوع : ستون ظ.
[٦]في نسخة : من آثر أصحابه.