بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٥
امرأة ثم قال : إن رجالكم [١] يفعلون بعضهم ببعض ، قالوا : نعم قد رأينا ذلك وعلى ذلك [٢] يعظهم لوط ويوصيهم [٣] حتى استكفت النساء بالنساء ، [٤] فلما كملت [٥] عليهم الحجة بعث الله عزوجل جبرئيل وميكائيل وإسرافيل في زي غلمان عليهم أقبية فمروا بلوط ٧ وهو يحرث فقال : أين تريدون فما رأيت أجمل منكم قط؟ قالوا : أرسلنا سيدنا إلى رب هذه المدينة ، قال : ولم يبلغ [٦] سيدكم ما يفعل أهل هذه المدينة ، يا بني إنهم والله يأخذون الرجال فيفعلون بهم حتى يخرج الدم! فقالوا : أمرنا سيدنا أن نمر وسطها ، قال : فلي إليكم حاجة ، قالوا : وما هي؟ قال : تصبرون ههنا إلى اختلاط الظلام ، قال : فجلسوا ، قال : فبعث ابنته فقال : جيئيني لهم بخبز [٧] وجيئيني لهم بماء في القرعة ، وجيئيني لهم بعباءة يتغطون بها من البرد ، فلما أن ذهبت إلى البيت أقبل المطر وامتلا الوادي فقال لوط : الساعة يذهب بالصبيان الوادي ، قال : قوموا حتى نمضي ، فجعل لوط ٧ يمشي في أصل الحائط وجعل جبرئيل وميكائيل وإسرافيل يمشون وسط الطريق ، فقال : يابني ههنا ، قالوا : أمرنا سيدنا أن نمر في وسطها ، وكان لوط ٧ يستغنم الظلام ، ومر إبليس لعنه الله فأخذ من حجرامرأته صبيا فطرحه في البئر ، فتصايح أهل المدينة كلهم على باب لوط ٧ فلما نظروا إلى الغلمان في منزل لوط ٧ قالوا : يا لوط قد دخلت في عملنا؟ قال : هؤلاء ضيفي فلا تفضحون ، [٨] قالوا : هم ثلاثة ، خذ واحدا وأعطنا اثنين ، قال : وأدخلهم الحجرة وقال لوط ٧ : لو أن لي أهل بيت يمنعونني منكم ، قال : وقد تدافعوا على
[١]في المحاسن والكافى : إن رجالكن ، وفي الكافى : يفعل بعضهم ببعض.
[٢]في نسخة وفى الكافى : وكل ذلك.
[٣]في الكافى هنازيادة وهى هكذا : وابليس يغويهم.
[٤]في المصادر : حتى استغنت النساء بالنساء.
[٥]في المحاسن : نعم قد رأينا ذلك ، فقال : وأنتن افعلن كذلك ، وعلمهن المساحقة ففعلن حتى استغنت النساء بالنساء ، وكل ذلك يعظهم لوط ويوصيهم ، فلما كملت.
[٦]في المصادر : أو لم يبلغ.
[٧]في الثواب والكافى : جيئى. في المواضع.
[٨]في الكافى والمحاسن : فلا تفضحون في ضيفى.