بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٧١
١٤ ـ ل ، مع : على بن عبدالله الاسواري ، عن أحمد بن محمد بن قيس الشجري [١] عن عمرو بن حفص ، عن عبدالله بن محمد بن أسد ، عن الحسين بن إبراهيم ، عن يحيى بن سعيد البصري ، عن ابن جريح ، عن عطا ، عن عتبة بن عمير الليثي ، عن أبي ذر ; عن النبي (ص) قال : أنزل الله على إبراهيم عشرين صحيفة ، قلت : يارسول الله ما كانت صحف إبراهيم؟ قال : كانت أمثالا كلها ، وكان فيها : أيها الملك المبتلى المغرور إني لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها إلى بعض ولكن [٢] بعثتك لترد عني دعوة المظلوم ، فإني لا أردها وإن كانت من كافر ، وعلى العاقل ما لم يكن مغلوبا أن يكون له ثلاث ساعات : ساعة يناجي فيها ربه عزوجل ، وساعة يحاسب فيها نفسه ، وساعة يتفكر فيما صنع الله عزوجل إليه ، وساعة يخلو فيها بحظ نفسه من الحلال ، فإن هذه الساعة عون لتلك الساعات ، واستجمام للقلوب وتوزيع لها ، وعلى العاقل أن يكون بصيرا بزمانه ، مقبلا على شأنه ، حافظا للسانه فإن من حسب كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه ، وعلى العاقل أن يكون طالبا لثلاث : مرمة لمعاش ، أو تزود لمعاد ، أو تلذذ في غير محرم ، قلت : يا رسول الله فما كانت صحف موسى (ع)؟ قال : كانت عبرا كلها ، [٣] وفيها : عجب [٤] لمن أيقن بالموت كيف يفرح؟ ولمن أيقن بالنار لم يضحك؟ ولمن يرى الدنيا وتقلبها بأهلها لم يطمئن إليها؟ ولمن يؤمن بالقدر كيف ينصب؟ ولمن أيقن بالحساب لم لا يعمل؟ قلت : يا رسول الله هل في أيدينا مما أنزل الله عليك شئ مما كان في صحف إبراهيم وموسى؟ قال : يا أباذر اقرء « قد أفلح من تزكي * وذكر اسم ربه فصلى. بل تؤثرون الحيوة الدنيا * والآخرة خير وأبقى* إن هذا لفي الصحف الاولى. صحف إبراهيم وموسى ». [٥]
[١]بفتح الشين والجيم نسبة إلى شجرة وهى قرية بالمدينة ، أو إلى غيرها. وفى الخصال المطبوع السجرى ، وفى نسخة. السحرى ، ولعلهما مصحف السجزى بكسر السين وسكون الجيم نسبة إلى سجستان على غير قياس.
[٢]في نسخة : ولكنى.
[٣]في نسخة : كان عبرا كلها ، وفى المصدر : كانت عبرانية كلها. م
[٤]في نسخة : وفيها : عجبا.
[٥]الخصال ج ٢ : ١٠٤ ـ ١٠٥. م