بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٨
فأحثوا السير فرحا وسرورا فساروا تسعة أيام إلى مصر. [١]
١٤١ ـ شى : عن محمد بن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله (ع) في قوله : « سوف أستغفرلكم ربي » فقال : أخرهم إلى السحر ، قال : يارب إنما ذنبهم فيما بيني و بينهم ، فأوحى الله إليه : إني قد غفرت لهم. [٢]
١٤٢ ـ شى : عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبدالله (ع) في قوله : « سوف أستغفر لكم ربي » قال : أخرهم إلى السحر ليلة الجمعة. [٣]
١٤٣ ـ شى : عن أبي بصير في تتمة الخبر الاول [٤] عن أبي جعفر ٧ قال : فصاروا تسعة أيام إلى مصر ، فلما دخلوا على يوسف في دار الملك اعتنق أباه فقبله وبكى ورفعه ورفع خالته على سرير الملك ، ثم دخل منزله فادهن واكتحل ولبس ثياب العز والملك ، ثم خرج إليهم فلما رأوه سجدوا جميعا له إعظاما له وشكرا لله ، فعند ذلك قال : « يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل » إلى قوله : « بيني وبين إخوتى » قال : ولم يكن يوسف في تلك العشرين السنة يدهن ولا يكتحل ولا يتطيب ولا يضحك ولا يمس النساء [٥] حتى جمع الله ليعقوب ٧ شمله وجمع بينه وبين يعقوب وإخوته. [٦]
بيان : قال الرازي : اختلفوا في مقدار المدة بين هذا الوقت وبين وقت الرؤيا ، فقبل : ثمانون سنة ; وقيل : سبعون ; وقيل : أربعون سنة ، وهو قول الاكثرين ، ولذلك يقولون : إن تأويل الرؤيا ربما صحت بعد أربعين سنة ; وقيل : ثمانية عشر سنة ; وعن الحسن أنه القي في الجب ابن سبع عشرة سنة وبقي في العبودية والسجن والملك ثمانين سنة ، ثم
(١ و ٢ و ٣ و ٦) مخطوط. م
[٤]أى ما تقدم تحت رقم ١١٤
[٥]أى شهوة والتذاذا بل كان يمس تبعا للسنة وتكثيرا للنسل وهو كقول بنيامين حين قال له يوسف : فما بلغ حزنك عليه؟ ـ أى على يوسف ـ قال : ولد لى احد عشر ابنا لكلهم اشتق اسما من اسمه فقال : أراك قدعانقت النساء وشممت الولد من بعده؟! أى اتيان النساء ، شم الولد ينافيان ما ادعيت من الحزن ، فقال : ان لى ابا صالحا قال : تزوج لعل الله ان يخرج منك ذرية يثقل الارض بالتسبيح.