بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٨٢
أراك قد تغير لونك؟ قالت : الحمد لله الذي جعل الملوك بمعصيتهم عبيدا ، وجعل العبيد بطاعتهم ملوكا ، قال لها : يازليخا ما الذي دعاك إلى ماكان منك؟ قالت : حسن وجهك يا يوسف ، فقال : كيف لورأيت نبيا يقال له محمد يكون في آخر الزمان أحسن مني وجها ، وأحسن مني خلقا ، وأسمح مني كفا؟ قالت : صدقت ، قال : وكيف علمت أني صدقت؟ قالت : لانك حين ذكرته وقع حبه في قلبي ، فأوحى الله عزوجل إلى يوسف : أنها قد صدقت ، وإني قد أحببتها لحبها محمدا (ص) ، فأمره الله تبارك وتعالى أن يتزوجها. [١]
ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن ابن المغيرة ، [٢] عن جده ، عن جده ، عمن ذكره ، عنه ٧ مثله. [٣]
بيان : قال الطبرسي ; قيل : إن الملك الاكبر [٤] فوض إلى يوسف أمر مصر ودخل بيته وعزل قطفير وجعل يوسف مكانه ; وقيل : إن قطفير هلك في تلك الليالي فزوج الملك يوسف راعيل امرأة قطفير العزيز فدخل بها يوسف فوجدها عذراء ، ولما دخل عليها قال : أليس هذا خيرا مما كنت تريدين؟ وولدت له إفرائيم وميشا ، [٥] واستوثق ليوسف [٦] ملك مصر ; وقيل : إنه لم يتزوجها يوسف ، وإنه لما رأته في موكبه بكت وقالت : الحمد لله الذي جعل الملوك بالمعصية عبيدا ، والعبيد بالطاعة ملوكا ، فضمها إليه وكانت من عياله حتى ماتت ولم يتزوجها. انتهى. [٧]
أقول : يدل هذا الخبر وغيره مما أوردناه في هذا الباب على أنه كان قد تزوجها.
[١]علل الشرائع : ٣٠. م
[٢]هو جعفر بن على بن الحسن الكوفى يروى عن جده الحسن بن على بن عبدالله ، والحسن يروى عن جده عبدالله بن المغيرة.
[٣]مخطوط.
[٤]قال البغدادى في المحبر : هو الريان بن الوليد بن ليث بن فاران بن عمرو بن عمليق بن يلمع وقال الثعلبى في العرائس : هو الريان بن الوليد بن ثروان بن أراشتربن فاران عمرو بن عملاق بن لاوذ بن سام بن نوح ٧.
[٥]قال ابن اسحاق. ولد ليوسف من امرأة العزيز افراثيم وميشا ورحمة امرأة أيوب ٧ منه ;.
[٦]هكذا في المصدر وفى النسخة التى عليه سماع المصنف ، وفى المطبوع ونسخة مخطوطة « واستوسق » بالسين وهو الصحيح ، والمعنى : وانتظم له ملك مصر.
[٧]مجمع البيان ٥ : ٢٤٣.