بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٨١
عن غير واحد رفعوه إلى أبي عبدالله ٧ قال : لماتلقي يوسف يعقوب ترجل له يعقوب ولم يترجل له يوسف ، فلم ينفصلا من العناق [١] حتى أتاه جبرئيل فقال له : يا يوسف ترجل لك الصديق ولم تترجل له؟! ابسط يدك ، فبسطها فخرج نور من راحته ، فقال له يوسف : ما هذا؟ قال : لا يخرج من عقبك نبي عقوبة. [٢]
بيان : العناق : المعانقة
٥٩ ـ ع : ماجيلويه ، عن محمد العطار ، عن ابن أبان ، عن ابن أورمة ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، [٣] عن أبي عبدالله ٧ قال : لما أقبل يعقوب (ع) إلى مصر خرج يوسف ٧ ليستقبله ، فلما رآه يوسف هم بأن يترجل ليعقوب ثم نظر إلى ما هو فيه من الملك فلم يفعل ، فلما سلم على يعقوب نزل عليه جبرئيل ٧ فقال له : يا يوسف إن الله تبارك وتعالى يقول لك : ما منعك أن تنزل إلى عبدي الصالح؟ ما أنت فيه؟ [٤] ابسط يدك ، فبسطها فخرج من بين أصابعه نور ، فقال : ما هذا يا جبرئيل؟ فقال : هذا إنه لا يخرج من صلبك نبي أبدا عقوبة لك بما صنعت بيعقوب إذ لم تنزل إليه. [٥]
بيان : « ما أنت » استفهام ، [٦] أي أمنعك ما أنت فيه من الملك؟ ثم إنه ٧ لعله راعى بعض مصالح الملك في ترك الترجل ، وكان الاولى والافضل ترك تلك المصلحة وتقديم تكريم الوالد عليه ، لا أنه ترك واجبا أو فعل محرما لما قد ثبت من عصمتهم ٧.
٦٠ ـ ع : أبي ، عن سعد ، عن ابن هاشم ، عن ابن المغيرة ، عمن ذكره ، عن أبي عبدالله ٧ قال : استأذنت زليخا على يوسف فقيل لها : يا زليخا إنا نكره أن نقدم بك عليه لما كان منك إليه ; قالت : إني لا أخاف من يخاف الله ، فلما دخلت قال لها : يازليخا مالي
[١]في نسخة : لم ينفصلا عن العناق.
[٢]علل الشرائع : ٣٠. وفى نسخة وقال هذا إنه لا يخرج من صلبك نبى عقوبة.
[٣]روى الطبرسى ; من كتاب النبوة للصدوق باسناده عن ابن أبي عمير ، عن هشام مثله. منه ;.
[٤]في نسخة : مما أنت فيه ، وفى المصدر : الا ما انت فيه.
[٥]علل الشرائع : ٣٠. م
[٦]وعلى ما في المصدر فما له فية.