التمهید فی علوم القرآن - المعرفت، الشیخ محمد هادی - الصفحة ٣٠٩ - ٢- الناحیة الإداریة
تنفیذیة و أنّ فی یده جمیع السلطان. قال تعالی: أَطِیعُوا اللَّهَ وَ أَطِیعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِی الْأَمْرِ مِنْکُمْ [١].
٣- فی الناحیة المالیة العامّة:
حدّد القرآن أنّ الأموال فی واقعها هی للامّة، و إنّما الحاکم له النیابة فیها.
قال: الامام علی علیه السّلام: «لو کان المال لی لعدلت فکیف و هو مال اللّه»؟ [٢].
و إلیه الإشارة فی قوله تعالی: وَ أَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَکُمْ مُسْتَخْلَفِینَ فِیهِ [٣].
و قال تعالی: فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِی الْقُرْبی وَ الْیَتامی وَ الْمَساکِینِ .... [٤].
أمّا فی مجال الحقوق الخارجیة- أی فی نطاق العلاقات مع المجتمعات الاخری- فقد أقرّ القرآن المبادئ و القواعد الآتیة:
١- الشعوب متساویة فی الحقوق الانسانیة:
قال تعالی: وَ جَعَلْناکُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَکْرَمَکُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاکُمْ [٥].
٢- المعاملة یجب أن تقوم علی أساس العدل:
قال
تعالی: لا یَنْهاکُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِینَ لَمْ یُقاتِلُوکُمْ فِی
الدِّینِ وَ لَمْ یُخْرِجُوکُمْ مِنْ دِیارِکُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَ
تُقْسِطُوا إِلَیْهِمْ [٦]. و قال تعالی: وَ لا یَجْرِمَنَّکُمْ شَنَآنُ
قَوْمٍ عَلی أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوی [٧].
٣- المعاهدات محترمة بین الامم و الدول و هی ملزمة:
و قال تعالی: الَّذِینَ یُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ لا یَنْقُضُونَ الْمِیثاقَ [٨].
(١) النساء: ٥٩.
(٢) نهج البلاغة: خطبة رقم ١٢٦ ضبط الدکتور صبحی الصالح.
(٣) الحدید: ٧.
(٤) الأنفال: ٤١.
(٥) الحجرات: ١٣.
(٦) الممتحنة: ٨.
(٧) المائدة: ٨.
(٨) الرعد: ٢٠.