التمهید فی علوم القرآن - المعرفت، الشیخ محمد هادی - الصفحة ١٧٦ - مکوّنات العسل
العسل
اشارة
وَ أَوْحی رَبُّکَ إِلَی النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِی مِنَ الْجِبالِ
بُیُوتاً وَ مِنَ الشَّجَرِ وَ مِمَّا یَعْرِشُونَ* ثُمَّ کُلِی مِنْ کُلِّ
الثَّمَراتِ فَاسْلُکِی سُبُلَ رَبِّکِ ذُلُلًا یَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها
شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِیهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ [١].
قال الدکتور
نزار الدقر: النصوص القرآنیة التی وردت فی العسل هی أوضح و أرسخ النصوص
القدیمة علی الإطلاق، کما أنّها تعتبر من أوائل النصوص التی جزمت بالفائدة
المطلقة، و بالخصوص العلاجیّة الثابتة لهذه المادّة القدیمة [٢].
و
لأصحاب النظر فی الطبّ و العلاج- قدیما و حدیثا- مقالات ضافیة بشأن أهمّیة
العسل و فوائده الکثیرة و أنّه النافع غیر الضارّ علی الإطلاق، نقتطف منها
ما یلی:
مکوّنات العسل
یحوی العسل أکثر من سبعین مادّة مختلفة، فهو:
١- أهمّ منبع للموادّ
السکّریة الطبیعیة، حیث اکتشفت فیه الی الآن حوالی ١٥ نوعا من السکاکر،
أهمّها: سکّر الفواکه (فرکتوز) بنسبة ٤٠%، و سکّر العنب (غلوکوز) بنسبة
٣٠%، أمّا سکّر القصب فبنسبة ٤%. و أنّ کیلوغراما واحدا من
(١) النحل: ٦٨ و ٦٩.
(٢) مع الطبّ فی القرآن الکریم: ص ١٨٢ نقلا عن کتاب «العسل فیه شفاء للناس» للدکتور نزار الاقر.