المسائل العشر في الغيبة - الشيخ المفيد - الصفحة ٩٤ - فمنهم
وصدق الروايات في أعمارهم وأحولهم كما وصفناه.
وقد أثبتُّ أسماء جماعة منهم في كتابي المعروف بـ الإِيضاح في الإِمامة، وأخبار كافّتهم مجموعة مؤلّفة حاصلة في خزائن الملوك وكثير من الرؤساء وكثير من أهل العلم وحوانيت الوراقين[١]، فمن أحبّ الوقوف على ذلك فليلتمسه من الجهات المذكورة، يجدها على ما يثلج صدره ويقطع بتأمّل أسانيدها في الصّحة له عذره، إن شاء الله تعالى.
وأنا أُثبت مِن ذِكْرِ بَعْضهم ها هنا جملةً تقنع، وإن كان الوقوف على أخبار كافّتهم[٢] أنجع فيما نؤمه[٣] بذكر البعض إن شاء الله.
فمنهم:
لقمان بن عاد الكبير[٤].
وكان أطول الناس عمراً بعد الخضر (عليه السلام)، ولذك أنّه عاش على رواية العلماء بالأخبار ثلاثة آلاف[٥] سنة وخمسمائة سنة، وقيل: إنّه
[١] راجع: كتاب المعمّرون: ١ ـ ١١٤، كمال الدين ٢: ٥٢٣ باب ٤٦ ما جاء في لتعمير، مطالب السئول في مناقب آل الرسول الجزء الثاني الباب الثاني عشر، تذكرة الخواص: ٣٦٤، الغيبة للطوسي: ١١٣ ـ ٣٢٣، البحار ٥١: ٢٢٥ ـ ٣٩٣، باب ١٤، ذكر اخبار المعمّرين، تقريب المعارف: ٢٠٧ ـ ٢١٤، كنز الفوائد ٢: ١١٤ ـ ١٣٤.
[٢] ع. ل. ر: كافهم.
[٣] أي: نقصده.
اللسان ١٢: ٢٢ أمم.
[٤] وفي بعض المصادر: لقمان بن عاديا، وفي بعضها: لقمان العاديّ.
وهو غير لقمان الّذي عاصر النبي داود (عليه السلام)، وكان من بقيّة عادٍ الأُولى، وكان وفد عادٍ الّذين بعثهم قومهم إلى الحرم ليستسقوا لهم، واعطي من السمع والبصر على قدر ذلك، وله احاديث كثيرة.
المعمّرون: ٤ ـ ٥، كمال الدين ٢: ٥٥٩، حياة الحيوان ٢: ٣٥١.
[٥] ع. ر: الف.