المسائل العشر في الغيبة - الشيخ المفيد - الصفحة ١٠٦ - فصل
ألا ترى أنّ الدعوة إليه إنّما يتولاّها شيعته وتقوم الحجّة بهم[١] في ذلك، ولا يحتاج هو إلى تولّي[٢] ذلك بنفسه، كما كانت دعوة الأنبياء (عليهم السلام) تظهر نايباً عنهم[٣] والمقرّين بحقّهم، وينقطع العذر بها فيما يتأتى(*) عن علّتهم (كذا) ومستقرّهم، ولا يحتاجون إلى قطع المسافات لذلك بأنفسهم، وقد قامت أيضاً نايباً عنهم[٤] بعد وفاتهم، وتثبت الحجّة لهم في ثبوتهم[٥] بامتحانهم في حياتهم وبعد موتهم، وكذلك[٦] إقامة الحدود وتنفيذ الأحكام، وقد يتولاّها أُمراء الأئمّة وعمّالهم[٧] دونهم، كما كان يتولّى ذلك أُمراء الأنبياء (عليهم السلام) وولاتهم[٨] ولا يخرجونهم[٩] إلى تولّى[١٠] ذلك بأنفسهم، وكذلك [١١] القول في الجهاد، ألا ترى أنّه يقوم به الولاة من قبل الأنبياء والأئمّة دونهم، ويستغنون بذلك عن تولّيه بأنفسهم.
فعُلم بما ذكرناه أنّ الذي أحوج إلى وجود الإِمام ومنع من عدمه[١٢]
[١] ل. س. ط: لهم.
[٢] ل: توالي.
[٣] س. ط: بأتباعهم.
(*) ينأى.
[٤] س. ط: بأتباعهم.
[٥] ط: نبوّتهم.
[٦] ع. ل. ر. س: ولذلك.
[٧] ر: وقد يتولّى أُمراء الأئمّة لهم.
[٨] ع. ر. ل. س: وولايتهم.
[٩] س. ط: ولا يحوجونهم.
[١٠] ل: المولى، وفي حاشية ل: المتولي.
[١١] ع. ر: ولذلك.
[١٢] ع. ل. س: عدّه.