المسائل العشر في الغيبة - الشيخ المفيد - الصفحة ٦٥ - فصل
الجهل والسفهاء.
فصل:
وبعد، فإنّ الشيعة وغيرهم مّمن عني بأخبار الناس والجواد من الآراء وأسبابها، والأغراض كانت له فيها، قد ذكروا أخباراً عن أحوال جعفر بن عليّ في حياة أخيه أبي محمّد الحسن بن عليّ (عليهما السلام)، وأسباب إنكاره خلفاً له من بعده، وجحد ولدٍ كان له في حياته، وحمل السلطان على ما سار به في[١] مخلّفيه وشيعته[٢]، لو أوردتها على وجهها لتصور[٣] الأمر في ذلك على حقيقته، ولم يخف على متأمل بحاله، وعرفه على خطيئته.
لكنّه يمنعني عن ذلك[٤] موانع ظاهرة:
أحدها: كثرة مَن يعترف[٥] بالحقّ من وُلد جعفر بن عليّ في وقتنا هذا، ويُظهر التدّين بوجود ولد الحسن بن عليّ في حياته، ومقامه بعد وفاته في الأمر مقامه، ويكره[٦] إضافة خلافه لمعتقده فيه إلى جدّه [٧]، بل لا أعلم أحداً من وُلد جعفر بن عليّ في وقتنا هذا يُظهر خلاف الإِماميّة في وجود ابن الحسن (عليهما السلام) والتديّن بحياته والانتظار لقيامه.
[١] ل: شاركه في، س. ط: وشى به في.
[٢] راجع: كمال الدين ٢: ٣٨٣ ـ ٤٨٤، البحار ٥٠: ٢٢٧ ـ ٢٣٢ باب ٦ أحول جعفر و٣٧: ٨.
[٣] س: لنصوّر.
[٤] س. ط: من ذلك.
[٥] ل. ر: يعرف.
[٦] ر. س: ونكره، ل: وذكره.
[٧] أي ويكره إضافة خلاف الحقّ الّذي يعتقد به إلى جدّه، وذلك لِما ورد في بعض الأخبار من توبة جعفر.