المسائل العشر في الغيبة - الشيخ المفيد - الصفحة ٧٠ - فصل
من شهود قضاة سلطان الوقت وحكّامه ـ لِما قصد بذلك من حراسة[١] قومه، وحفظ صدقاته، وثبوت وصيّته عند قاضي الزمان، وإرادته مع ذلك الستر على ولده، وإهمال ذكره، والحراسة لمهجته بترك التنبيه[٢] على وجوده، والكفّ لأعدائه بذلك عن الجدِّ والاجتهاد في طلبه، والتبريد[٣] عن شيعتهِ لِما يُشنّع به عليهم من اعتقاد وجوده وإمامته.
ومَن اشتبه[٤] عليه الأمر فيما ذكرناه، حتّى ظنّ أنّه دليلٌ على بطلان مقال الإمامية في وجود ولدٍ للحسن (عليه السلام) مستور عن جمهور الأنام، كان بيعداً من الفهم والفطنة، بائناً[٥] عن الذكاء والمعرفة، عاجزاً بالجهل عن التصّور أحوال العقلاء وتدبيرهم[٦] في المصالح وما يعتمدونه [٧] في ذلك من صواب الرأي وبشاهد الحال، ودليله من العرف والعادات.
فصل:
وقد تظاهر الخبر فيما كان عن تدبير أبي عبدالله جعفر بن محمّد (عليه السلام)، وحراسته[٨] ابنه موسى بن جعفر (عليه السلام) بعد وفاته من ضرر (١) س. ط: حراسته.
(٢) ع. ل: البيّنة.
(٣) كذا في النسخ، ويحتمل أن يكون: والتنزيه.
(٤) ر. ع. ل: وفراسته، س. ط: وحراسته، وما أثبتناه من حاشية نسخة ل.
(٥) ل: ثابتاً، س.ط: نائياً.
(٦) ل.ر.ع. س: وقد يتوهّم، وما اثبتناه من ط: وحشاية ل.
(٧) ل. س. ط: وما يعتمدوه.
(٨) ل. س. ط: وحراسة.