المسائل العشر في الغيبة - الشيخ المفيد - الصفحة ٧٨ - فصل
فصل:
وليس الأمر كما توهّمه الخصوم في هذا الباب، والإِمامية بأجمعها تدفعهم عن دعواهم وتقول:
إنّ جماعة من أصحاب أبي محمّد الحسن بن عليّ بن محمّد (عليهم السلام) قد شاهدوا خَلَفهُ في حياته، وكانوا أصحابه وخاصته بعد وفاته، والوسائط بينه وبين شيعته دهراً طويلاً في استتاره: ينقلون[١] إليهم عن[٢] معالم الدين، ويخرجون إليهم أجوبة عن مسائلهم فيه، ويقبضون منهم حقوقه لديهم[٣].
وهم جماعة كان الحسن بن عليّ (عليه السلام) عدّلهم في حياته، واختصّهم أُمناء له[٤] في وقته، وجعل إليهم النظر في أملاكه[٥] والقيام بمآربه، معروفون[٦] باسمائهم وأنسابهم وأمثالهم.
كأبي عمر وعثمان[٧] بن سعيد السمّان [٨]، وابنه أبي جعفر محمّد بن
[١] ل. ر. ع: ينفكون.
[٢] س. ط: من.
[٣] لديهم، لم يرد في ل.
[٤] ل. ر: واختصّهم أمَثاله.
[٥] ع. ل. ر: ملاكه.
[٦] ع. ل. ر. س: معروفين، والمثبت من ط.
[٧] ع. ل. ر. س: كأبي عثمان، والمثبت من ط.
[٨] أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري السمّان ويقال له الزيّات الأسدي، جليل القدر، النائب الأوّل لصاحب الزمان، خدم الإِمام الهادي وله أحد عشر سنة وله إليه عهد معروف، وهو وكيل الإِمام العسكري أيضاً.
رجال الشيخ: ٤٢٠ رقم ٣٦، ٤٣٤، رقم ٢٢، الخلاصة: ١٢٦ رقم ٢، رجال ابن داود: ١٣٣ رقم ٩٩١.