المسائل العشر في الغيبة - الشيخ المفيد - الصفحة ١١٠ - الكلام في الفصل الثامن
يمت، وقول بعضهم[١]: مثل ذلك في محمّد بن إسماعيل[٢]، وقول الزيدية: مثل ذلك[٣] فيمن قتل من أئمّتها حتّى قالوه في يحيى بن عمر[٤] المقتول بشاهي[٥].
وإذا كانت[٦] هذه الأقاويل باطلة عند الإِماميّة، وقولها في غيبة
[١] فرقة زعمت أنّ الإِمام بعد الصادق (عليه السلام) محمّد بن اسماعيل بن جعفر، وقالوا: إنّ الأمر كان لاسماعيل في حياة أبيه، فلمّا توفي قبل أبيه جعل جعفر بن محمّد الأمر لمحمّد بن اسماعيل، وأصحاب هذا القول يسمّون المباركية لرئيس لهم يسمّى المبارك مولى إسماعيل بن جعفر.
فرق الشيعة: ٨٠.
[٢] محمّد بن اسماعيل بن جعفر بن محمّد، وهو الّذي سعى بعمّه موسى الكاظم إلى هارون الرشيد، وقال له: يا أمير المؤمنين خليفتان في الأرض موسى بن جعفر بالمدينة يجيء له الخراج وأنت بالعراق يجيء إليك الخراج، فقال: والله؟ قال: والله، وكان الإِمام الكاظم يصل محمّد بن جعفر كثيرا، حتّى أن محمّداً لما فارق الإِمام من المدينة قال: يا عمّ اوصني، فقال: اوصيك أن تتقي الله في دمي.
تنقيح المقال ٢: ٨٢.
[٣] ر: في مثل ذلك.
[٤] يحيى بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين السبط، ثائرٌ، خرج في ايام المتوكل العباسي سنة ٢٣٥ واتجه ناحية خراسان بجماعة فردّه عبدالله بن طاهر إلى بغداد فضرب وحبس ثمّ أُطلق، فأقام مدّة في بغداد وتوجّه إلى الكوفة في أيام المستعين بالله، وقاربها وأخذ ما في بيت المال وفتح السجون وعسكر بالفلوجة، وقصده جيش فظفر عليه يحيى، وأقبل عليه جيش آخر جهّزه محمّد بن عبدالله بن طاهر، فاقتتلا بشاهي قرب الكوفة، فتفرق عسكر الطالبي وبقي في عدد قليل، وتقنطر به فرسه فقتل، وحمل رأسه إلى المستعين.
راجع: الأعلام ٨: ١٦٠، وما ذكره من مصادر الترجمة.
[٥] قال الحموي: موضع قرب القادسية فيما احسب.
معجم البلدان ٣: ٣١٦.
[٦] ع. ل. ر: كان.