المسائل العشر في الغيبة - الشيخ المفيد - الصفحة ٥٤ - الكلام في الفصل الأوّل
وربّما تمّ ذلك إلى أن تحضره وفاته، فيعرّف به عند حضورها، وتحرّجاً من تضييع[١] نسبه، وإيثاراً لوصوله إلى مستحقّه من ميراثه.
وقد يولد للملك ولدٌ يؤِذن به حتّى ينشؤ ويترعرع، فإن رآه على الصورة التي تعجبه …[٢] وقد ذكر الناس ذلك عن جماعة من ملوك الفرس والروم[٣] والهند[٤] في الدولتين معاً[٥]، فسطروا[٦] أخبارهم في ذلك، وأثبتوا قصّة كيخسرو بن سياوخش بن كيقاوس ملك الفرس[٧]، الّذي جمع ملك بابل[٨] والمشرق،
[١] س. ط: تضيع.
[٢] كذا في جميع النسخ، ويصلح أن يكون مكانه عبارة: فيؤذن به ويعلن عنه، وإلاّ فلا.
[٣] جيل معروف في بلادٍ واسعة، واختلف في أصل نسبهم، فقيل: انّهم من وُلد روم بن سماحيق … بن إبراهيم (عليه السلام)، وحدود الروم: من الشمال والشرق: الترك والخزر ورسّ وهم الروس، ومن الجنوب: الشام والاسكندرية، ومن المغرب: البحر والاندلس وكانت الرقة والشامات كلّها تعدّ في حدود الروم أيام الأكاسرة.
معجم البلدان ٣: ٩٧ ـ ٩٨.
[٤] دولة في جنوب آسيا، يحدّها من الغرب باكستان الغربية، ومن الشمال الصين ونيبال، ومن الشرق بورما وباكستان الشرقية، عاصمتها نيودلهي.
المنجد: ٧٣١.
[٥] كذا في النسخ.
[٦] ر. س: فينظروا.
[٧] هذه الأسماء وردت مضطربة في النسخ: وما أثبتناه من س والمصدر.
ففي ع: كيسخرو بن سواخس وكنفار بن ملك الفرس.
وفي ل. ر: كسيخرو بن سواخس وكنفان بن ملك الفرس.
وفي ط: كيخسرو أو ابن سياوخش وكيقاوس ملك الفرس.
وفي المصادر الفارسية: كيخسرو بن سياوش بن كيكاوس.
[٨] ناحية من الكوفة والحلّة، وكان ينزلها الكلدانيون، ويقال: اوّل من سكنها نوح (عليه السلام) بعد الطوفان.
معجم البلدان ١: ٣٠٩.