المسائل العشر في الغيبة - الشيخ المفيد - الصفحة ٦٤ - فصل
دعوته، وجحد الحقّ في نبوّته، والكفر بما جاء به، ودفع رسالته، ومشاركة أكثر ذوي نسبه من بني هاشم وبني أميّة لعمّه في ذلك، واجتماعهم على عداوته[١]، وتجريدهم السيف في حربه، واجتهادهم في استئصاله ومتّبعيه على ملّته.
هذا مع ظهور حجّته، ووضوح برهانه في نبوّته، وضيق الطريق في معرفة ولادة الحجّة بن الحسن على جعفر وأمثاله من البعداء عن علم حقيقته.
ومَن صار في إنكار شيءٍ أو إثباته أو صحّته وفساده[٢] إلى مثل التعلّق بجعفر بن عليّ في جحد وجود خلف لأخيه، وما كان[٣] من أبي جهل[٤] وشركائه من أقارب النبيّ صلّى الله عليه وآله وجيرانه وأهل بلده والناشئين معه في زمانه والعارفين بأكثر سرّ أمره[٥] وجهره وأحواله في دفع نبوّته وإنكاره صدقه في دعوته.
سقط كلامه عند العلماء ولم يعدّ في جملة الفقهاء، وكان في أعداد ذوي
[١] ر. ع: عدوانه.
[٢] ط: أو فساده.
[٣] ع. ل. ر: ما كان، والمثبت من س. ط.
[٤] ل. ع. ر. س: وما كان ابن أبي جهل، والمثبت من ط.
وأبو جهل هو عمرو بن هشام بن المغيرة المخزومي، كان من اشدّ الناس عدواة للنبي، قتل يوم بدرٍ كافراً، وأخباره مع النبيّ وكثرة اذاه إيّاه مشهورة.
الكنى والالقاب ١: ٣٨، الأعلام ٥: ٨٧ وراجع المصادر التي ذكرها.
[٥] ط: سراره.