المسائل العشر في الغيبة - الشيخ المفيد - الصفحة ٦٣ - فصل
فصل:
وما أرى المتعلّق[١] في إنكار[٢] وجود ولد الحسن بن عليّ بن محمّد (عليهم السلام) وقد قامت بيّنة العقل والسمع به، ودلّ الاعتبار الصحيح على صواب معتقده، بدفع عمّه [٣] لذلك مع دواعيه الظاهرة كانت إليه، بحوز[٤] تركة أخيه دونه، مع جلالتها وكثرتها وعظم خطرها، لعتجّل المنافع بها، والنهضة بمآربه عند تملّكها، وبلوغ شهواته من الدنيا بحوزها، ودعوى مقامه الّذي جلّ قدره عند الكافة، باستحقاقه له دون مَن عداه من الناس، وبخعت[٥] الشيعة كلّها بالطاعة له بما انطوت عليه[٦] من اعتقادها ولوجوبه له دونَ من سواه، وطمعه بذلك في مثل ما كان يصل إليه من خمس الغنائم التي كانت تحملها شيعته إلى وكلائه في حياته، واستمرارها[٧] على ذلك بعد وفاته، وزكوات الأموال، لتصل إلى مستحقّها من فقراء أصحابه.
إلاّ كتعلّق أهل الغفلة من الكفار في إبطال عمّه[٨] أبي لهب[٩] صدق
[١] ط: التعلّق.
[٢] ل. ط: إنكاره.
[٣] س. ط: همّه.
[٤] س: يجوز.
[٥] أي: أقرّت به وأذعنت. ولعل الصحيح: بخوع الشيعة.
[٦] لم يرد: ر. ل. ط.
[٧] س. ط: واستمراره.
[٨] أي: النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم).
[٩] عبد العزى بن عبد المطلب بن هاشم، من قريش، عمّ النبيّ، وأحد الشجعان في الجاهلية، ومن أشدّ الناس عداوةً للمسلمين في الإسلام، كان غنيّاً عتيّاً، كبُر عليه أن يتبع ديناً جاء به ابن اخيه، فآذاه وآذى انصاره وحرّض عليهم وقاتلهم، وفيه الآية: (تبّت يدا أبي لهب وتب ما أغنى عنه ماله وما كسب) مات بعد وقعة بدر بأيّام.
راجع: الأعلام ٤: ١٢، وراجع المصادر التي ذكرها.