المسائل العشر في الغيبة - الشيخ المفيد - الصفحة ٥٨ - فصل
به من بعد عليه بإقراره به على الستر[١] لذلك والوصية بكتمانه، أو بالفراش الموجب لحكم الشريعة إلحاق الولد بوالده.
فصل:
وقد أجمع العلماء من الملل على ما كان من ستر ولادة أبي[٢] إبراهيم الخليل (عليه السلام) وأُمّه لذلك، وتدبيرهم في إخفاء أمره عن[٣] ملك زمانه لخوفهم عليه منه[٤].
وبستر[٥] ولادة موسى بن عمران (عليه السلام)، وبمجيء القرآن بشرح[٦] ذلك على البيان، والخبر بأنّ أُمّه ألقته في اليمّ على ثقةٍ منها بسلامته وعوده إليها، وكان ذلك منها بالوحي إليها به بتدبير الله جلّ وعلا[٧] لمصالح العباد[٨].
فما الّذي ينكر خصوم الإِماميّة من قولهم في ستر الحسن (عليه السلام) ولادة ابنه المهديّ عن أهله وبني عمّه وغيرهم من الناس، وأسباب ذلك أظهر من أسباب ستر من عددناه وسمّيناه، وسنذكرها عند الحاجة إلى ذكرها من بعد إن شاء الله.
[١] ع: السرّ.
[٢] لفظ: أبي، لم يرد في ل.
[٣] س. ط: من.
[٤] تاريخ الطبري ١: ٢٣٤، كمال الدين ١: ١٣٨ رقم ١، قصص الأنبياء: ١٠٣.
[٥] س. ط: وستر.
[٦] ل: ومحيء القرآن يشرح.
[٧] ل. ط: عزّ وجلّ.
[٨] راجع سورة القصص ٢٨: ٧ ـ ١٣، وسورة طه ٢٠: ٣٨ ـ ٤٠.
وللتفصيل راجع: كمال الدين ١: ١٤٧ رقم ١٣، قصص الأنبياء: ١٤٨ ـ ١٥٠.