البلد الأمين و الدرع الحصين - الكفعمي العاملي، الشيخ ابراهيم - الصفحة ٣٢٠ - ندبة مولانا زين العابدين ع
مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ أَنْتَ السُّلْطَانُ وَ أَنَا الْمُمْتَحَنُ وَ هَلْ يَرْحَمُ الْمُمْتَحَنَ إِلَّا السُّلْطَانُ مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ أَنْتَ الدَّلِيلُ وَ أَنَا الْمُتَحَيِّرُ وَ هَلْ يَرْحَمُ الْمُتَحَيِّرَ إِلَّا الدَّلِيلُ مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ أَنْتَ الْغَفُورُ وَ أَنَا الْمُذْنِبُ وَ هَلْ يَرْحَمُ الْمُذْنِبَ إِلَّا الْغَفُورُ مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ أَنْتَ الْغَالِبُ وَ أَنَا الْمَغْلُوبُ وَ هَلْ يَرْحَمُ الْمَغْلُوبَ إِلَّا الْغَالِبُ مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ أَنْتَ الرَّبُّ وَ أَنَا الْمَرْبُوبُ وَ هَلْ يَرْحَمُ الْمَرْبُوبَ إِلَّا الرَّبُّ مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ أَنْتَ الْمُتَكَبِّرُ وَ أَنَا الْخَاشِعُ وَ هَلْ يَرْحَمُ الْخَاشِعَ إِلَّا الْمُتَكَبِّرُ مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ ارْحَمْنِي بِرَحْمَتِكَ وَ ارْضَ عَنِّي بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ يَا ذَا الْجُودِ وَ الْإِحْسَانِ وَ الطَّوْلِ وَ الِامْتِنَانِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَجْمَعِينَ
ندبة مولانا زين العابدين ع
رِوَايَةُ الزُّهْرِيِّ يَا نَفْسُ حَتَّامَ إِلَى الْحَيَاةِ سُكُونُكِ وَ إِلَى الدُّنْيَا وَ عِمَارَتِهَا رُكُونُكِ أَ مَا اعْتَبَرْتِ بِمَنْ مَضَى مِنْ أَسْلَافِكِ وَ مَنْ وَارَتْهُ الْأَرْضُ مِنْ أُلَّافِكِ وَ مَنْ فُجِعْتِ بِهِ مِنْ إِخْوَانِكَ وَ نَقَلْتِ إِلَى دَارِ الْبِلَى مِنْ أَقْرَانِكِ
|
فَهُمْ فِي بُطُونِ الْأَرْضِ بَعْدَ ظُهُورِهَا |
مَحَاسِنُهُمْ فِيهَا بَوَالٍ دَوَاثِرُ |
|
|
خَلَتْ دُورُهُمْ مِنْهُمْ وَ أَقْوَتْ عِرَاصُهُمْ |
وَ سَاقَتْهُمْ نَحْوَ الْمَنَايَا الْمَقَادِرُ |
|
|
وَ خَلَّوْا عَنِ الدُّنْيَا وَ مَا جَمَعُوا لَهَا |
وَ ضَمَّتْهُمْ تَحْتَ التُّرَابِ الْحَفَائِرُ |
كَمِ اخْتَرَمَتْ أَيْدِي الْمَنُونِ مِنْ قُرُونٍ بَعْدَ قُرُونٍ وَ كَمْ غَيَّرَتِ الْأَرْضُ بِبِلَاهَا وَ غَيَّبَتْ فِي ثَرَاهَا مِمَّنْ عَاشَرَتْ فِي صُنُوفِ النَّاسِ وَ شَيَّعَتْهُمْ إِلَى الْأَرْمَاسِ
|
وَ أَنْتِ عَلَى الدُّنْيَا مُكِبٌّ مُنَافِسٌ |
لِخُطَّابِهَا فِيهَا حَرِيصٌ مُكَاثِرٌ |
|
|
عَلَى خَطَرٍ تُمْسِي وَ تُصْبِحُ لَاهِياً |
أَ تَدْرِي بِمَا ذَا لَوْ عَقَلْتِ تُخَاطِرُ |
|
|
وَ إِنَّ امْرَأً يَسْعَى لِدُنْيَاهُ جَاهِداً |
وَ يَذْهَلُ عَنْ أُخْرَاهُ لَا شَكَّ خَاسِرٌ |
فَحَتَّامَ عَلَى الدُّنْيَا إِقْبَالُكِ وَ بِشَهْوَتِهَا اشْتِغَالُكِ وَ قَدْ وَخَطَكِ الْقَتِيرُ وَ وَافَاكِ النَّذِيرُ وَ أَنْتِ عَمَّا يُرَادُ بِكِ سَاهٍ وَ بِلَذَّةِ يَوْمِكِ لَاهٍ
|
وَ فِي ذِكْرِ هَوْلِ الْمَوْتِ وَ الْقَبْرِ وَ الْبِلَى |
عَنِ اللَّهْوِ وَ اللَّذَّاتِ لِلْمَرْءِ زَاجِرٌ |
|
|
أَ بَعْدَ اقْتِرَابِ الْأَرْبَعِينَ تَرَبُّصٌ |
وَ شَيْبُ الْقَذَالِ مُنْذُ ذَلِكَ ذَاعِرٌ |
|
|
كَأَنَّكَ مَعْنِيٌّ بِمَا هُوَ ضَائِرٌ |
لِنَفْسِكَ عَمْداً أَوْ عَنِ الرُّشْدِ جَائِرٌ |
انْظُرِي إِلَى الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ وَ الْقُرُونِ الْفَانِيَةِ وَ الْمُلُوكِ الْعَاتِيَةِ كَيْفَ انْتَسَفَتْهُمُ الْأَيَّامُ فَأَفْنَاهُمُ الْحِمَامُ فَامْتَحَتْ مِنَ الدُّنْيَا آثَارُهُمْ وَ بَقِيَتْ فِيهَا أَخْبَارُهُمْ
|
وَ أَضْحَوْا رَمِيماً فِي التُّرَابِ وَ أَقْفَرَتْ |
مَجَالِسُ مِنْهُمْ عُطِّلَتْ وَ مَقَاصِرُ |
|
|
وَ حَلُّوا بِدَارٍ لَا تَزَاوُرَ بَيْنَهُمْ |
وَ أَنَّى لِسُكَّانِ الْقُبُورِ التَّزَاوُرُ |
|
|
فَمَا إِنْ تَرَى إِلَّا جُثًى قَدْ ثَوَوْا بِهَا |
مُسَنَّمَةً تَسْفِي عَلَيْهَا الْأَعَاصِرُ |
كَمْ عَايَنْتِ مِنْ ذِي عِزٍّ وَ سُلْطَانٍ وَ جُنُودٍ وَ أَعْوَانٍ تَمَكَّنَ مِنْ دُنْيَاهُ وَ نَالَ مِنْهَا مُنَاهُ فَبَنَى الْحُصُونَ وَ الدَّسَاكِرَ وَ جَمَعَ الْأَعْلَاقَ وَ الذَّخَائِرَ