البلد الأمين و الدرع الحصين - الكفعمي العاملي، الشيخ ابراهيم - الصفحة ١٦١ - و مما يدخل في هذا الباب و يزيد في هذا النقاب ذكر الاستغاثات فمنها
فيه فنجني كما وعدت إنك تنجي المؤمنين و اكشف لي ذلك برحمتك على النبيين ثم أقرأ في الركعة الثانية بعد الحمد وَ عِنْدَهُ مَفٰاتِحُ الْغَيْبِ الآية ثم أقنت بعد الآية و أقول اللهم إني أسألك بمفاتح الغيب التي لا يعلمها إلا أنت ثم أدعو بما سنح قال و من آداب المستخير أن يكون صلاته للاستخارة صلاة مضطر إلى معرفة مصلحته التي لا يعلمها إلا منه تعالى فيتأدب في صلاته كما يتأدب السائل المسكين و أن يكون عند سجوده للاستخارة و قوله أستخير الله برحمته خيرة في عافية بقلب مقبل على الله تعالى و نية حاضرة صافية و إذا عرف من نفسه وقت سجوده أنها غفلت استغفر و تاب من ذلك فإذا رفع رأسه من السجدة أقبل بقلبه على الله تعالى و لا يتكلم بين أخذ الرقاع فإن العبد لو كان يشاور ملكا من ملوك الدنيا ما قطع مشورته له حادث غيره
وَ لِقَوْلِ الْجَوَادِ ع لِعَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ وَ لَا تُكَلِّمْ أَحَداً بَيْنَ أَضْعَافِ الِاسْتِخَارَةِ حَتَّى تُتِمَّ مِائَةَ مَرَّةٍ
و إذا خرجت الاستخارة مخالفة لمراده فلا يقابل مشورة الله تعالى بالكراهة بل يقابلها بالشكر كيف جعله أهلا أن يستشيره و من أدعية الاستخارات ما ذكره ابن طاوس في كتابه المذكور آنفا و أنه
مَرْوِيٌّ عَنِ الرِّضَا ع عَنْ أَبِيهِ الْكَاظِمِ عَنْ جَدِّهِ الصَّادِقِ ع: قَالَ مَنْ دَعَا بِهِ لَمْ يَرَ فِي عَاقِبَةِ أَمْرِهِ إِلَّا مَا يُحِبُّهُ وَ هُوَ اللَّهُمَّ إِنَّ خِيَرَتَكَ تُنِيلُ الرَّغَائِبَ وَ تُجْزِلُ الْمَوَاهِبَ وَ تُطَيِّبُ الْمَكَاسِبَ وَ تُغْنِمُ الْمَطَالِبَ وَ تَهْدِي إِلَى أَحْمَدِ الْعَوَاقِبِ وَ تَقِي مِنْ مَحْذُورِ النَّوَائِبِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ فِيمَا عَقَدَ عَلَيْهِ رَأْيِي وَ قَادَنِي إِلَيْهِ هَوَايَ فَأَسْأَلُكَ يَا رَبِّ أَنْ تُسَهِّلَ لِي مِنْ ذَلِكَ مَا تَعَسَّرَ وَ أَنْ تُعَجِّلَ مِنْ ذَلِكَ مَا تَيَسَّرَ وَ أَنْ تُعْطِيَنِي يَا رَبِّ الظَّفَرَ فِيمَا اسْتَخَرْتُكَ فِيهِ وَ عَوْناً بِالْإِنْعَامِ فِيمَا دَعَوْتُكَ وَ أَنْ تَجْعَلَ يَا رَبِّ بُعْدَهُ قُرْباً وَ خَوْفَهُ أَمْناً وَ مَحْذُورَهُ سِلْماً فَإِنَّكَ تَعْلَمُ وَ لَا أَعْلَمُ وَ تَقْدِرُ وَ لَا أَقْدِرُ وَ أَنْتَ عَلّٰامُ الْغُيُوبِ اللَّهُمَّ إِنْ يَكُنْ هَذَا الْأَمْرُ خَيْراً لِي فِي عَاجِلِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَسَهِّلْهُ لِي وَ يَسِّرْهُ عَلَيَّ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَ اقْدِرْ لِي فِيهِ الْخِيَرَةَ إِنَّكَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ
وَ مِنْهَا مَا رُوِيَ عَنِ الرِّضَا ع وَ هُوَ مِنْ أَدْعِيَةِ الْوَسَائِلِ إِلَى الْمَسَائِلِ اللَّهُمَّ إِنِّ خِيَرَتَكَ فِيمَا أَسْتَخِيرُكَ فِيهِ تُنِيلُ الرَّغَائِبَ وَ تُجْزِلُ الْمَوَاهِبَ وَ تُغْنِمُ الْمَطَالِبَ وَ تُطَيِّبُ الْمَكَاسِبَ وَ تَهْدِي إِلَى أَجْمَلِ الْمَذَاهِبِ وَ تَسُوقُ إِلَى أَحْمَدِ الْعَوَاقِبِ وَ تَقِي مَخُوفَ النَّوَائِبِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ فِيمَا عَزَمَ رَأْيِي عَلَيْهِ وَ قَادَنِي عَقْلِي إِلَيْهِ فَسَهِّلِ اللَّهُمَّ مِنْهُ مَا تَوَعَّرَ وَ يَسِّرْ مِنْهُ مَا تَعَسَّرَ وَ اكْفِنِي فِيهِ الْمُهِمَّ وَ ادْفَعْ عَنِّي كُلَّ مُلِمٍّ وَ اجْعَلْ رَبِّ عَوَاقِبَهُ غُنْماً وَ خَوْفَهُ سِلْماً وَ بُعْدَهُ قُرْباً وَ جَدْبَهُ